مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

104

قاموس الأطباء وناموس الألباء

ومنه قوله تعالى وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع والسلام من أسمائه تعالى لسلامته من العيوب كلها والسلام في الأصل السلامة ومنه قيل للجنة دار السلام لأنها دار السلامة من الآفات وقوله تعالى فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ اى انك ترى فيهم ما تحب من السلامة . وقد علمت ما أعد لهم من الجزاء والسّلام بالكسر الحجارة الصلبة سميت بذلك لسلامتها من الرخاوة والسليم اللديغ وانما سمى اللديغ سليما لأنهم تطيروا من اللديغ فغلبوا المعنى كما قالوا للفلاة مفازة وهي مهلكة تفاؤلا بالفوز والأسيلم بالضم وفتح اللام عرق في اليدين الخنصر والبنصر ولم يأت الا مصغرا وانما سمى بذلك لأن فصده أسلم من فصد أوردة الذراع وفصده من اليمنى ينفع من اورام الكبد ومن ذات الجنب ومن اليسرى ينفع من أوجاع الطحال ومنهما متفرقا ينفع من الحكة والجرب والسّلاميات بالضم والتخفيف العظام التي بين كل إصبعين من مفاصل الأصابع والواحد منها سلامي كحبارى . . السلجم كجعفر وهو اللفت وهو معروف ولا تقل شلجم بالمعجمة ولا ثلجم بالمثلثة . وقال أبو حنيفة الدينوري السلجم معرب وأصله بالشين المعجمة والعرب لا تتكلم به الا بالمهملة