مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

1

قاموس الأطباء وناموس الألباء

الحمد للّه الذي جعل لسان العرب قاموسا مديدا وناموسا مفيدا وفردوسا فريدا وبحرا يستخرج منه صحاح الدرر وأساسا محكما ومشوفا معلما وفضيحا مفهما وكشّافا عن كل ما استتر وعبابا منهمرا ومصباحا منيرا وروضا مزهرا يقطف من افنانه بايع الثمر وقانونا قويّا وشفا وقيا وارشادا سويّا هاديا لأهل البصاير والبصر احمده حمد عبد نوّر الله جنانه بنبراسس السعادة وألبسه حلل الفضل والسّيادة وبلغه الحسنى وزيادة وخصه بلطفه في القضاء والقدر وطهر لسانه بتوفيقه عن جراح الاعراض والهمه بفضله علم معالجة الأمراض والاعراض وافهمه بكرمه معرفة حقايق الجواهر والاعراض وما لها من نفع وضرر واشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي خلق الانسان من نطفة أمشاج وركبه على اعدل مزاج من غير مزاولة ولا علاج وشرّفه بالسمع والبصر واشهد ان سيّدنا محمّدا عبده ورسوله السيد الأعظم والحبيب الأكرم والخليل الأفخم خاصة خلاصة كنانه ومضر نبي شفى الله بقانون شريعته ما سقم من الأجسام وداوى بموجز كلامه ما فسد من الافهام وفتح بشامل رسالته ما انقلق من الاحكام وشرّفه على ساير البشر صلى اللّه وسلّم عليه وزاده شرفا وكرما لديه وادام امداد تواصل احسانه اليه ما انجلت غياهب الفكر لمن حقق ونظر وبعد فيقول العبد الفقير المعترف بالعجز والتقصير الراجي عفو ربّه القريب مدين بن عبد الرحمن الطبيب بدار الشفاء بمصر غفر الله له كل اصر وحمل عنه كل اصر ووفّقه لكل محمود ميثاق وأقر ما كل من الّف اتقن ولا كل من صنف أحسن فالفضل مواهب والهمم مراتب والعلم بحر زاخر وكم ترك اللاول للاخر وكيف لا وتنقيح العلوم وتهذيبها وتحريرها وترتيبها وتحقيق المنقول منها والمعقول انما هو من نتايج العقول قال العلامة ليس كلمة اضّر بالعلم من قولهم ما ترك الاوّل للاخر شيئا إذا كان المتأخر ينقطع عن العلم والتعليم ويقتصر على