مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
72
قاموس الأطباء وناموس الألباء
والسبابة وهي البهرة التي بينهما وكذلك عين الركبة وكل نقرة في بدن أو ارض القوت بالضم ما يمسك الرمق من الرزق فصل الكاف الكبريت بالكسر حجر معروف وهو أنواع وكلها حارة يابسة في آخر الثالثة تنفع من البهق والجرب والحكة والقوبا طلاء بالخل والزيت الذي قد أغلى فيه الاسقيل قال صاحب مباهج الفكر ومناهج العبر والكبريت معدن هواي دهنيّ تأكله النار ويتكون في الأرض التربة اللينة وعلة تكوينه ان الماء لما استقر في المعدن استولت عليه الحرارة فلما سخن رطبت برودته وذهب ما فيه من الدهنية على وجهه ثم دابت الحرارة عليه بالطبخ فجففت رطوبته فكثر يبسيته وقويت دهنيته فصار حجرا يابسا حارا إذا اصابته النار اذابته منه احمر وهو الأشرف ومنه الأصفر ومنه ابيض وعلّة الأحمر شدة الحرارة وعلّة الأصفر والأبيض قلة الحرارة وبالأحمر يضرب المثل في العزة ويتم نضجه على رأى أصحاب الرسايل بعد مسئيه انتهى والكبريت أيضا يقال على الياقوت الأحمر وعلى الذهب الأحمر قال ابن دريد والكبريت احسبه عربيا صحيحا الكميت كزبير الخمر التي فيها سواد وحمرة اسم لها كالعلم فصل اللام اللفت بالكسر الثلجم وهو معروف منه برى وهو حار في الثانية رطب في الأولى ومنه بستاني وهو اقلّ حرارة وأكثر رطوبة وهو يدر البول ويغذو كثيرا ويهيج المنى لتوليده رياحا ونفخا وهو عسر الانهضام والمخلل منه لا يدر ولا يحرك الباه لكن ينقق ( ينقص ) الشهوة ويشهى الطعام وبزره أجود للباه وهو حار في أول الثالثة يابس في الأولى ويدخل في أدوية السموم فصل الميم الماست اسم فارس للبن الرايب منه خاثر وهو بارد رطب ومنه حامض وهو بارد يابس وسنذكر اللبن بأنواعه في بابه الموت بفتح الميم عبارة عن انقطاع علاقة النفس عن الجسد وينقسم عند الفلاسفة إلى طبيعىّ وهو عبارة عن تعطل القوى عن افعالها لانطفاء آلتها التي حي الحرارة الغريزية لفناء مادتها التي هي الرطوبية الغريزية لأسباب محللة لا يمكن التفصي عنها وإلى اخترامى اى استيصالى مأخوذ من قولهم اخترمهم الدهر إذا استأصلهم وهو عبارة عن انطفاء الحرارة الغريزية لسبب من الأسباب وانفطاؤها يكون اما من أسباب داخلة أو خارجة والداخلة اما من فساد آلتها أو كيفيتها أو مادتها اما آلتها فهي الدماغ والكبد اما الدماغ ففساده مبطل للقوة المحركة