مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
324
قاموس الأطباء وناموس الألباء
فالكبير منها أكثر غذاء وفضولا وأعسر هضما والبحري أعسر هضما من النهرى والمغتذى منها بالحشايش الجيدة جيد والمغتذى بالردية ردى والمشوى أكثر غذاء وابطأ نزولا والمطبوخ بضده والمقلى في الدهن وخم بطى النزول والمكبب على الجمرة أخف على المعدة من المقلى في الدهن وبالجملة فاجوه ما قلّت سهوكته وكثرت لذته وهو بارد رطب في الثانية يضر الأمزجة الباردة الرطبة لما يولده فيهم من البلاغم الغليظة اللزجة الموجبة للفالج والسّكتة ونحوهما وإذا اكل ولم يتفق القئ بعده شرب بعده دواء مسهلا للبلغم ومما يصلحه العسل والخل والافاوية الحارة واما الأمزجة الحارة اليابسة فربما نفعهم لما يولده فيهم من الدم البلغمى وقد يصلح بالسكنجبين للمحرورين واما المملح منه فهو حار يابس مقطع ملطف يصلح ان يؤكل في اليوم الذي يراد فيه الاستفراغ بالقىء واما اكله بقصد التغذية فردى لما يولده من البلغم المالح المولد للجرب ونحوه واما المقدد منه فردى لان المقدد منه ومن كل لحم قد ذهب صفوه وبقي كثيفة وسم السمك هو المسمّى عند العامة بطعم السمك وهو الماهيزهرة وسيذكر في باب الهاء إن شاء الله تعالى السهك محركة ريح كريهة تشم من عرق وريح السمك ومنه يقال يدي من السمك سهكة فصل الشين الشك بالفتح ضد اليقين وصدع صغير في العظم ودواء يهلك الفأر ولذلك يسمى بسم الفار ويسمّى أيضا بالهالوك عند أهل العراق وهو يجلب من خراسان ومحله معادن الفضة منه ابيض ومنه اصفر وهما شديد الحرارة واليبس والأصفر أشد حرارة ويبسا واردى فعلا ونصف درهم منه سم ويعرض عنه اعراض الزيبق المصعد من الالتهاب والتقطيع وعلاجه القئ بالماء الحار والسّمن واللبن الشوكة بالفتح داء كالطاعون وحمرة تظهر في الوجه وغيره من الجسد فتسكن بالرقى قاله أئمة اللغة وقال الشيخ قال قوم ان الشوكة تشنج في جميع البدن بسبب قرحة وقال قبل ذلك وريح الشوكة سببه أخلاط حادة تنفذ في العظم وتأكله ويذهب ريح الشوكة مذهب وجع المفاصل الا انّ المادة في وجع المفاصل تكون في اللحم وفي ريح الشوكة تكون في العظم تفسد العظم جزءا بعد جزء وقال ابن القِفْ ريح الشوكة فساد يعرض في العظم حتى أنه يذهب منه جزء بعد جزء وسببه مادة سمية قد داخلت جرم العظم وتلك المادة اما دم أو صفراء أو سوداء محترقة انتهى وعلامته ترهل الجلد ونتن الرايحة وسيلان دم صديدى ونفوذ المرود إلى العظم بسهولة وتغير لونه إذا كشف عنه اللحم لان الفساد يحصل في اللحم أولا ثم في العظم ثانيا وعلاجه أولا باصلاح الغذاء وتنقية البدن من المادة الفاسدة بعد انضاجها وتقريحه بعد ذلك بالأدوية المقرحة وقال الشيخ