مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
320
قاموس الأطباء وناموس الألباء
البنك بالضم قشور عطرة شبيه بقشور شجر التوت تقع في أخلاط الطيب والدخن منها ما يجلب من الهند ومنها ما يجلب من اليمن وهي حارة يابسة في الأولى وقيل ببردها وأجودها الأصفر الخفيف وهي تقوى المعدة والكبد الباردتين وإذا دقت وضمد بها البدن منعت العرق وطيبت رايحة البدن البرنك كهرقل هو البرنج وتقدم فصل الجيم الجهاررك بفتح الجيم والهاء وسكون الراء الأولى وفتح الثانية اسم فارسي مركب لأربعة عروق لان جهار عندهم أربعة ورك عروق قال الشيخ وهي عروق أربعة على كل شقة منها زوج ينفع فصدها من قروح الفم والقلاع وأوجاع اللثة واورامها واسترخائها وقروحها والبواسير والشقاق فيها انتهى وقال غيره ينفع فصدها من كل ذلك لاستفراغ المادة المستكنة في نفس العضو واما إذا كانت المادة احدث في الانصباب فلا ينفع فصدها من ذلك فصل الحاء المهملة الحركة بالتحريك هي عبارة عن خروج الشئ من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج قاله بعض الحكما المتقدمين واعترضه المعلم الأول بان معرفة التدريج موقوفة على معرفة الزمان الموقوفة على الحركة فيلزم الدور قال بعض المتأخرين ليس هذا بصواب لان تصور التدريج بديهىّ لا يتوقف على معرفة الزمان فلا يلزم الدور قال الامام بن نفيس القريشى في الشامل جميع ما يخرج من القوة إلى الفعل فخروجه اما دفعة كالماء يصير هواء وهذا يسمّى كونا وفسادا لا حركة واما بالتدريج كالتسود والتسخن ونحوهما وهذا يسمّى حركة ويعم الامرين التغير لأنه يكون اما دفعة وامّا تدريجا فالحركة هي التغير الكائن بالتدريج وهذا التعريف تعريف تنبيه لها وليس بحد حقيقي لأنه دورى لان لفظ التدريج انما يفهم بالزمان لأنه تغير قليلا قليلا وفي زمان له قدر ومعنى كون التغير قليلا قليلا ان الواقع فيه في كل زمان انما هو شئ يسير فإذا هذا التعريف لا بد وان يوجد فيه الزمان والزمان لا بد وان يوجد في حده الحركة لأنه مقدارها فهو تعريف دورى فالحد الحقيقي للحركة هو انها كمال أول لما هو بالقوة من جهة المعنى الذي هو هو بالقوة وتحقيقه ان الجسم قبل تحركه هو بالقوة متحرك وبالقوة واصل إلى ما يتحرك اليه ولكن بقوة بعد من تلك ففي البدن قبل حركته قوتان قوة على الحركة وقوة الوصول إلى المقصود بالحركة ولكل واحد من هاتين القوتين كمال وهو الحصول بالفعل فالقوة الأولى هي القوة على التوجه إلى المطلوب وهو بالحركة اليه والقوة الثانية هي القوة على الوصول إلى المطلوب فإذا تحرك البدن بعد سكونه فقد حصل له الكمالين هو التوجه وحصول هذا الكمال ما دامت الحركة موجودة وهذا بخلاف السواد والبياض ونحوهما فان كل واحد إذا وجد فإنه يكون قد كمل وجوده ولم يبق منه شئ بالقوة والحركة ليست كذلك فلذلك حدّت بأنها كمال أول لما هو بالقوة من جهة المعنى الذي هو بالقوة وهي كون الجسم ذا اين أو وضع أو كم أو كيف