مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

316

قاموس الأطباء وناموس الألباء

يعود من غير مزاحمة كثيرة ووجع وقد يرجع في الحال والاستلقاء لا يجعله اسرع رجوعا من وقت آخر فان حكمه في الاستلقاء وغير الاستلقاء متشابه إذ لا ثقل له ولا زلوق وفي المعوى مختلف وهو عند الاستلقاء أسهل يسيرا وقد يعرض منه أوجاع بما يمدد الصفن وربما يعصر الخصي واللحمى علامته ان يكون في نفس الصفن لا في داخله ويكون مع صلابة وغلظ واختلاف شكل وربما كان تحجر من ورم صلب ويسمى بورس واما أدرة الدوالى فتعرف من العروق الممتلئة ومن الالتواء العنقودى فيها من استرخاء من الأنثيين وممانعة عن الاحصار والحركات وما كان في الشرايين فان الكبس بالأصابع يبدده وما لم يكن فيها بل في الأوردة الغاذية لتلك الأعضاء لم يبددها الكبس المعالجات اما التدبير الكلى لأصحاب الفتق فهو ترك الامتلاء وترك الحركة الكثيرة والوثبة والنهوض دفعة والجماع وشر هذه الأحوال ما كان على الامتلاء ويجب ان يترك الأغذية النافخة ولا يستكثر من شرب الماء وان يهجر جميع الأشياء المرخية حتى الحمامات وإذا اكل استلقى ويكون عند الجلوس مشدود الفتق وعند الجماع خاصة وليكن جماعه على خفة من بطنه وليعلم ان الغرض في علاج الفتق هو الحام الشق ان أمكن وحفظه لئلا يزداد وتجفيف ما استرخى واتسع ورد النازل منه ان كان ثربا أو معاء وتحليل المجتمع منه ان كان ماء أو ريحا ومنع مادته التي يمدده وان لم يتحلل دبر في اخراجه ثم الحام الشق أو حفظه لئلا يزداد يكون بالأدوية المقوية والمغرية التي فيها قبض وكلما كان الشق أقل كان الالحام أسهل وربّما استعين فيه بالكى وتجفيفه يكون بالأدوية المحللة ورد النازل يكون بالشد والرباطات واما تحليل المجتمع فيكون بالضمادات الاستسقائية وما يشبهها ومنع مادته يكون بالاستفراغ وتقليل الغذاء واخراجه يكون بالأدوية المعرقة بقوة وبعمل الحديد انتهى خاتمة الرفادة عبارة عن شكل مثلث يتخذ من الكرباس وغيره ثم يحشى ويخاط بكل زاوية منه ما يربط به والاكرة عبارة عن دايرة تتخذ من الخشب ثم توضع على الفتق وتربط عليه وهي ردية لأنها توسعه كما صرح بذلك العلامة السمرقندي فيما تقدم عنه اما الكلام على تشريح الثرب والصفاق فقد تقدم تشريح كل واحد منهما في محله الفاروق في لغة العرب ما فرق به بين شئين وفي لغة المسكن والترياق الفاروق احمد الترياقات واجل المركبات سمى بذلك لأنه يفرق بين الصحة والمرض ولأنه يسكن هيجان الأوجاع وتقدم الكلام عليه مفصلا في فصل التاء والمفرق كمقعد ومجلس وسط الرأس وهو الموضع الذي يفرق فيه الشعر والفرق بالفتح ويحرك مكيال نقل أبو عبيد الاتقاق انه يسع ثلاثة أصوع والصاع أربعة امداد كل مد رطل وثلث فيكون الفرق يسع ستة عشر رطلا والفريقة ككنيسة تمر يطبخ بحلبة أو محلب أو بهما يتخذ للنفساء ويقال أفرق فلان من مرضه إذا برئ منه أو لا يقال ذلك الا فيما يصيب الانسان مرة واحدة كالجدرى والحصبة