مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

24

قاموس الأطباء وناموس الألباء

العلاج الفصد قال جالينوس فان كانت الحمى شديدة فاحذر المسهل واقتصر على الفصد فإنه لا خطر فيه أو خطره اقلّ وفي الاسهال خطر عظيم فإنه ربما حرك وربما لم يسهل وربما افرط وان كان خلط آخر استفرغ لا بمثل الهليلج وما فيه قبض بل بما فيه تليين بمثل الأشياء المتخذة من البنفسج والترنجبين والشيرخشك ونحوها ويكون ليلا ويجب ان يراعى جهة ميل الوجع فإن كان الميل صاعدا إلى الترقوة فالفصد أولى وان كان إلى جهة الشراسيف فلا بد من تليين وحده أو مع الفصد بحسب ما توجبه المشاهدة لان الفصد وحده من الباسليق لا يجذب من هذا الموضع شيئا يعتد به وبالجملة إذا لم تفصد ونفث نفثا نضيجا ثم رايت ضعفا في القوة فلا تفصد البتة وان حال ضعيف القوة دون الفصد والاسهال فلا بد من استعمال الحقن المتوسطة أو الحادة بحسب ما توجبه المشاهدة وخصوصا إذا كان الوجع مائلا إلى الشراسيف وإذا استفرغت ووجدت الألم أخف اقتصرت على ماء السكر وماء الشعير انتهى ملخصا وقال السمرقندي ذات الجنب الخالص ورم في الغشاء المستبطن للاضلاع والحجاب الحاجز اما في الجانب الأيمن واما في الأيسر وعلامته حمى لازمة ووجع ناخس تحت الأضلاع وضيق نفس وسعال ونبض منشارى وسببه اما دم صرف وعلامته التمدد وحمرة الوجه وعظم النبض وشدّة ضيق النفس واما دم صفراوى وعلامته شدة النخس والوجع وحدة الحمى وسرعة النبض واما دم سوداوى وعلامته شدة النخس وخشونة اللسان وسواده واما دم بلغمى وعلامته الوجع الثقيل وخفة الحمى وقلّة النخس وعلاج الجميع الفصد وتليين الطبيعة وقد يحدث هذا الورم في العضلات التي بين الأضلاع أو في الغشاء المجلل للاضلاع ويسمى هذا ذات الجنب المغالط وعلامته ان يكون النخس ومنشارية النبض فيه أقل وربما ظهر الورم من خارج وربما انفجر خارجا واما الشوصة فهي ورم يحدث في الحجاب الذي على أضلاع الخلف تحت الحجاب الحاجز وعلامته ان العليل لا يمكنه ان يتحرك ولا ان ينام على شكل من الاشكال وقد يحدث الورم في الحجاب القاسم للصدر بنصفين اى من خلف إلى قدام في طول الصدر اما في الجانب الموضوع على القس ويسمى ذات الصدر واما في الجانب الموضوع على الفقار ويسمى ذات العرض وعلامة ذات الصدر ان يجد العليل الوجع مستطيلا من لدن ثقبة النحر إلى حيث فم المعدة ولا يقدر ان ينظر إلى الأرض ولا ان يشيل رأسه إلى فوق ويستروح بالنوم على الجنبين والصلب واما علامة ذات العرض فان يجد وجعا بين كتفيه ولا يستطيع ان ينام على صلبه ولا ان يلتفت يمنة ويسرة وإذا سعل قلق قلقا شديدا وقد يحدث الورم في الغشاء المستبطن للصدر كله وعلامته ان لا يقدر العليل على الاستنشاق وإذا سعل يغشى عليه من شدة الألم ولا يقدر ان ينام على شكل من الاشكال وقد يحدث الورم في الحجاب المعترض بين الكبد والمعدة