مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

287

قاموس الأطباء وناموس الألباء

الارق محركة السهر بالليل كذا في القاموس وغيره وقال ابن سيده هو ذهاب النوم لعلة انتهى يقال ارق الرجل كفرح إذا سهر وتقدم في مادة س ه ر ما يغنى عن الإعادة قال في القاموس والارقان بالكسر شجر احمر والحنا والزعفران ودم الأخوين وآفة تصيب الزرع والناس كالارقان محركة وبفتح الهمزة وضم الراء والارق والارقان بفتحهما والاراق كغراب واليرقان محركة وهذه اشهر وجع يتغير منه لون البدن فاحشا إلى صفرة أو سواد لجريان الخلط الأصفر أو الأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة انتهى قوله وجع فيه نظر والصواب ان يقال اليرقان محركة داء يتغير منه لون البدن تغيرا فاحشا إلى صفرة أو سواد لجريان الخلط الأصفر أو الأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة إذ لو كان لصحب غب في الصفراء وربع في السّوداء وسبب الأصفر اما كثرة الصفرا لكثرة الأغذية المولدة لها أو لسرعة استحالتها إلى الصفراء وعلامة ذلك تقدم تناول الأغذية الموجبة لذلك وعلاجه بتنقية البدن من الصفراء بالقىء والاسهال وبالفصد من الباسليق الأيمن ثم من الاسيلم بعده واما امتناع استفراغها اما من الكبد لسدة بينها وبين المرارة وامّا من المرارة لسدة بينها وبين الأمعاء ويفرق بينها بان البراز في الثاني يبيض دفعة وفي الأول يبيض قليلا قليلا وعلاجه بالمفتحات للسدد بمثل الريوند بالسكنجبين البزورى أو العنصلى ثم يتبع ذلك باستفراغ الصفراء بمثل مطبوخ الفاكهة واما لسخونة الكبد سخونة تحيل ما يستحيل إليها إلى الصفراء وعلامته العطش والالتهاب وخشونة اللسان وعلاجه بتبريد الكبد بمثل ماء الهندبا المعتصر المروق المحلى بالسكنجبين وباسهال الصفراء بمثل مطبوخ الفاكهة وبوضع الخرق المبلول بماء الهندباء مع الصندل على الكبد واما لشدة بردها فلا تتميز فيها الاخلاط وعلامته تهبج الوجه وقلة العطش وبياض اللسان والشفتين والقارورة وعلاجه بتسخين الكبد بمثل جوارش جالينوس ونحوه واما سخونة البدن أو الهواء سخونة تحيل ما فيه من الدم إلى الصفراء وعلامة الأول سخونة البدن ونحولته ويبس البراز وعلامة الثاني ملاقاة الهواء الحار وعلاج الأول بتعديل البدن بمثل ماء الهندبا الذي استحلب فيه بزر الرجلة المغسولة من طينها وعلاج الثاني تبديل مزاج الهواء أو بمثل علاج الأول واما لسع بعض الحيوانات وذات السّموم وعلامته تقدم اللّسع وحدوثه دفعة واما شرب دواء سمى وعلامته تقدم الصحة ووجوه دفعة وعلاجهما بما قال الشيخ وعبارته واما السمّى فعلاجه الترياق والمثروديطوس ليقاوم السم ثم يشرب مثل ماء التفاح الحامض وماء الرمان الحامض وعصارة الهندباء والبقلة الحمقاء ولعاب البزرقطونا والبرباريس وجميع ما فيه تبريد مع تقوية وقد جرب فيه ابتدأ عروضه وخصوصا ان كان السّم مسقيا ان يشرب الّلبن دايما مع دهن اللوز انتهى والقئ باللبن الحامض المذاب لما له من النفع العظيم في استفراغ السّم وخصوصا إذا كرر وامّا دفع من الطبيعة وهو البحراني وعلامته ان يكون في الأمراض الحادة ان يكون في يوم باحورى امّا في السّابع أو في التاسع أو في الرابع عشر فإن كان قبل السّابع