مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

279

قاموس الأطباء وناموس الألباء

وهو البحراني وهو لا يقطع أيضا الا عند افراطه أو عن انفجار عروق الشبكة وهذا في الأكثر اما عن ضربة أو سقطة أو عن شدة غليان الدم فينصدع الوريد أو الشريان لفرط التمديد وهو يتقدمه صداع مبرح وهو غير قابل للعلاج في الأكثر والدم الوريدى منه يكون غليظ القوام احمر الّلون والشريانى يكون رقيق القوام أشقر اللون العلاج قال الشيخ والفصد أفضل شئ يحبس به الرعاف إذا فصد ضيقا من الجانب الموازى المشارك وخصوصا إذا وقع الغشى وقال أيضا واما الصّعب منه الكائن لغليان الدم عن حرارة شديدة أو انفجار الشرايين فلا بد فيه من فصد القيفال الذي يلي ذلك المنخر فصدا ضيّقا ومن الحجامة في مؤخر الرأس بشرط خفيف وعلى الثدي الذي يليه ( تعليقا ) بلا شرط انتهى والماء البارد إذا صب على الرأس له تأثير قوى في حبسه والأشربة المطفية للدم كشراب العناب ان أشربت أعانت على حبسه والأدوية الحابسة له تفعل ذلك اما بقبضها وهي كالجلنار والاقاقيا والعفص والعدس واقماع الورد أو بتبريدها وتمجيدها وهي كالكافور والأفيون وبزر بنج الأبيض وبزر الخسّ وعصارته وعصارة لسان الحمل وماء الكزبرة الخضراء أو بتغريتها وهي كغبار الرحى ودقاق الكندر أو بخاصيتها وهي كعصارة روث الحمار الطري وماء الباذورج أو بكيَّها كالزاج وهو إذا استعمل يجب ان يستعمل بالاحتياط لأنه ربّما احدث خشكريشة إذا سقطت أحدثت شرا من الأول يستعمل ما ذكر بالفتائل المتخذة من العنكبوت بان تغمس في العصارات ثم تلت في الأدوية اليابسة بعد دقها ناعما واما الأغذية فهي كالعدس بقليل خل أو سماق أو ماء حصرم والألبان المطبوخة حتى يغلظ وادمغة الدجاج وجميع الأغذية الباردة الرطبة المحمضة قليلا بما تقدم لان الحوامض القوية تضر بتلطيفها وتقطيعها تنبيه قال جالينوس إذا رأيت الدم يجى بخفز وشدة فلا تطل ولا تدافع فتسقط القوة ولا يمكن العلاج لكن بادر بالفصد من الجانب المقابل ثم شد الأطراف من الإبط إلى الكف ومن الحالب إلى القدم ثم ضع المحاجم على المراق فان هذا علاج يقطع الدم سريعا فان الأدوية التي ذكرها الأطباء مما ينفخ في الانف أو يطلى على الرأس والجبهة فكلها ضعيف انتهى فصل الزاي الزوفا كطوبى اسم لنبات تنفرش أغصانه على وجه الأرض نحو الذراع وله ورق كورق المرزنجوش ورايحته طيبة وطعمه مر وهو نوعان جبلى وهو أقوى وأحد ويوجد كثيرا بجبال بيت المقدس وو بستاني وهو الطف وأقل حدة وبالجملة فهو حار يابس في الثالثة إذا طبخ بالسّكنجبين وشرب أسهل كيموسا غليظا وإذا طبخ بالماء والتين والعسل وشرب نفع من السعال المزمن ومن الربو واورام الرية ومما ينزل من الرأس إلى الحلق والصدر ومن نفس الانتصاب والمغص ومن الاستسقاء وإذا طبخ بالخل نفع من وجع الأسنان مضمضة وإذا بخرت الاذن به حلل الريح العارض