مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

260

قاموس الأطباء وناموس الألباء

اليه وتنقطع وذلك من عضو آخر لا محالة انتهى وسبب الافاقه اندفاع الموذى خلطا كان أو غيره وسبب الزبد اضطراب حركة النفس فيتحرك الهواء المستنشق حركة عنيفة ويختلط بالرطوبات التي تقع في طريقه ويتشبك أحدهما بالآخر وسبب التحير وقوع آلات النفس بعضها على بعض والمخصوص باسم أم الصبيان قاتل وخصوصا إذا اتصلت نوايبه قال الشيخ والصرع يصيب الصبيان كثيرا بسبب كثرة رطوباتهم فربما ظهر بهم أول ما يولدون وقد يكون بعد الترعرع فان أصيب في تدبيرهم زال والا بقي ويجب ان يجتهد في ان يزال عنهم قبل الانبات وابعد الصبيان منه من يعرض له ناحية رأسه قروح واورام ويكون سايل المنخرين وللدماغ رطوبة في أصل الخلقة من حقها ان تنقى فربما تنقت في الرحم وربما تنقت بعد الولادة فإن لم تنق لم يكن بد من صرع انتهى وقال أيضا اما صرع الصبيان فيجب ان يعالج غذاء المرضعة ويجعل مايلا إلى حرارة لطيفة مع جودة كيموس وتجتنب المرضعة كل ما يولد لبنا مائيا أو فاسدا أو غليظا وتمنع الجماع والحبل وقال أيضا وان احتمل يعنى الصبى استفراغا بالأدوية المستفرغة للبلغم استفراغا رقيقا فعل ذلك وينفعه ان يقئ بماء العسل وان يسقى الجلنجبين السكرى والعسل وان يشمم السداب وقال أيضا والمسمى بأم الصبيان عسى ان يكون من قبيل الصفراوي عند بعضهم ولذلك نأمر في علاجه بالآبزن والسعوطات الباردة الرطبة وصب اللبن على الرأس واستعمال الترطيب القوى وان كان صبيا فان يأمر بان تسقى مرضعته ما يبرد لبنها وان تسكن موضعا باردا ويشبه ان يكون هذا عنده صرع صبارى أو مانيا ما ليس استعمال هذا الاسم مشهورا عند محققي الأطباء انتهى والحاصل ان الصرع الذي يعرض للصبيان منه ما يكون عن المواد الرطبة البلغمية لكثرتها فيهم وهو الأكثر ومنه ما يكون عن المواد الحارة الصفراوية لاستحالة اللبن فيهم إلى الصفراء وهذا قليل قال الشيخ وأكثر الصرع الذي يصيب الصبيان فإنه قد يخف علاجه ويزول بالبلوغ إذا لم يعنه سوء التدبير وترك العلاج وقد يصيب الشبان فإن كان بعد خمس وعشرين سنة لعلة في الدماغ وخاصة في جوهره كان لازما ولا يفارق ويكون غاية فعل العلاج فيه تخفيف من عاديته وابطاء بنوائبه وقد قال ابقراط انه يبقى بهم إلى أن يموتوا واما المشايخ فقد يصيبهم الصرع السددى انتهى ومن أسبابه الحمام على الامتلاء والرياضة عليه أيضا وتركها بالكلية والتخمة والبرد المفرط والأغذية الغليظة والنفاخة وما يولد دما غليظا أو مظلما كالشراب العكر والعدس والبصل والثوم وعلاجه ان يبدأ أولا باستفراغ الخلط الغالب وهو اما بلغمى وهو الأكثر وعلامته الزبد الكثير وبياض اللون ويستفرغ بطبيخ الغاريقون وبحبه وبايارج روفس وبايارج هرمس ونصف درهم منه بكرة ونصف درهم منه عشية عظيم النفع جدا واما دموى يضرب إلى السوداء أو إلى البلغم وعلامته امتلاء الأوداج واحمرار الوجه ويستفرغ بالفصد ان لم يمنع مانع ويكون من القيفالين ومن الرجلين وخصوصا في فصل الربيع واما سوداوى وهو اردى