مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

255

قاموس الأطباء وناموس الألباء

كغراب شبه خبل يصيب الانسان أو فزع يعترى الفؤاد يحصل منه الوسواس . فصل الدال الدلعة بالضم عرق في الذكر والدلاع كرمان البطيخ الأخضر عند المغاربة الدمع بالفتح ماء العين من حزن أو سرور والجمع دموع والدمعة القطرة منه ودمع داود يقال لحب نبات يضرب إلى بياض وكهبة ويعلوه غبرة ويتخذ منه التسابيح . فصل الذال الذراع بالكسر ما بين طرفي المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى كالساعد أنثى وقد يذكر وتقدم في ز ن د حبل الذراع عرق في الذراع وهو شعبة من العرق المعروف بالكتفى يتشعب منه إذا قارب مفصل المرفق ثم يمتد على ظاهر الزند الاعلا ثم يميل إلى الجانب الوحشي إلى ناحية الطرف المحدب من الزند الأسفل وفصده يستفرغ من الرقبة فما فوقها والذريع كامير السريع المتتابع . فصل الراء الربع بالكسر من الحمى ان يأخذ يوما وتدع يومين ثم تجئ في اليوم الرابع والربيع عند العرب ربيعان ربيع الشهور وربيع الأزمنة فربيع الشهور شهران بعد صفر ولا يقال فيهما الا شهر ربيع الأول وشهر ربيع الاخر سميا بذلك لأنهما جاء في زمن ربيع الأزمنة فلزمهما في غيره واما ربيع الأزمنة فربيعان الربيع الأول وهو الفصل الذي يأتي فيه الكمأة والنور وهو ربيع الكلأ والربيع الثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار ومنهم من يسميه الربيع الأول ومنهم من يجعل السنة سنة أزمنة شهران منها الربيع الأول وشهران صيف وشهران قيظ وشهران الربيع الثاني وشهران خريف وشهران شتاء هذا ما في كتب اللغة وفي كتب الأطباء قال الشيخ واعلم أن هذه الفصول عند الأطباء غيرها عند المنجمين فان الفصول الأربعة عند المنجمين هي أزمنة انتقالات الشمس في ربع ربع في فلك البروج مبتدئة من النقطة الربيعة واما عند الأطباء فان الربيع هو الزمان الذي لا يحوج في البلاد المعتدلة إلى ادفاء يعتد به من البرد أو ترويح يعتد به من الحر ويكون فيه ابتداء نشوء الأشجار وان يكون زمانه زمان ما بين الاستواء الربيعي أو قبله أو بعده بقليل إلى حصول الشمس في نصف من الثور ويكون الخريف هو المقابل في مثل بلادنا ويجوز في بلاد أخرى ان يتقدم الربيع ويتأخر الخريف والصيف هو جميع الزمان الحار والشتاء جميع الزمان البارد فيكون زمان الربيع والخريف كل واحد منهما عند الأطباء اقصر من كل واحد من الصيف والشتاء وزمان الشتاء مقابل للصيف أو أقل أو أكثر منه بحسب البلاد فيشبه ان يكون الربيع زمان الأزهار وابتداء الأثمار