مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

230

قاموس الأطباء وناموس الألباء

كفرح فهو ابخص إذا نتأ ذلك منه وفي عبارة هو لحم تحت الجفن الأسفل يظهر عند تحديق الناظر إذا انكر شيئا وتعجب منه وبخص عينه كمنع قلعها بشحمها . البرص محركة بياض أو سواد يظهر في ظاهر البدن والأبيض سببه سوء مزاج المحل إلى البرد وغلبة البلغم على الدم الذي يغذوه وضعف فعل القوة المغيرة عن تمام التشبيه فيستحيل الدم الصاير اليه إلى مزاجه ولونه وان كان جيدا قال الشيخ وإذا تمكنت هذه المادة أحالت الغذاء الذي يجئ إليها إلى طبعها وان كان أجود غذاء كما أن المزاج الجيد يحيل المادة الفاسدة إلى صلاح وموافقه وكما أن الأشجار تنقل من مغارس فتستحيل عن السمية إلى المأكولية وعن المأكولية إلى السمية كما حكى جالينوس وغيره ان الشجرة المعروفة باللبخ كانت بفارس سمية الثمرة فلما غرست بمصر كانت ثمرتها مما يؤكل وكما أن الحيوان والنبات يستحيل بسبب البلاد كذلك لا يبعد ان تستحيل المواد بحسب الأعضاء فإنها لها كالبلاد انتهى وعلامته البياض والبريق والملاسه والغوص في اللحم والرطوبة المائية التي يخرج منه بعد غرز الإبرة فيه وبقاؤه على لونه بعد دلكه وهو عسر البرء وخصوصا المزمن والآخذ في الزيادة وقد يرجى برء الذي إذا غرز بالإبرة خرج منه رطوبة دموية وإذا حك احمر والأسود منه ليس نسبته إلى الأبيض كنسبة البهق الأسود إلى البهق الأبيض بل البرص الأسود يتقشر معه الجلد مع حكّة وخشونة قوية وتفليس كتفليس السمك قال الشيخ واما الشئ الذي يسمى بالبرص الأسود فليس نسبة إلى البرص الأبيض نسبة البهق الأسود إلى البهق الأبيض بل هو جنس مخالف في المعنى للبرص الأبيض وذلك لان البرص الأسود هو المسمى بالقوبا المتقشرة وهو تحرق يعرض للجلد مع خشونة شديدة وتفليس كما يكون للسمك مع حكة انتهى وسببه سوداء ردية تشربها المحل فاثرت فيه وفي لونه وهو من مقدمات الجذام وعلاج الأبيض استفراغ المادة بالأدوية القوية كايارج لوغاذيا وتبديل المزاج بالأغذية الجيدة والمعاجين الحارة والاطلية المسخنة الجارية للدم قال الشيخ في علاج البرص والبهق الابيضين يجب ان يجتنب الفصد ان لم يكن موجبه امر قوى والحمام الا أحيانا على الريق والشراب الا الصرف والعرق في الحمام ينفعه ان كان نقى البدن ويستعمل القئ أولا ثم الأدوية المستفرغة للبلغم ان لم يكن البدن نقيا ثم المدرات والمسهلات مثل الايارجات الكبار خصوصا ايارج شحم الحنظل والحبوب التي تشبه الايارجات تسقى في طبيخ الهليلج والافتيمون والبسفايج والزبيب والملح ولحب النيل خاصية عجيبة في استفراغ الخلط الساقي للبهق والبرص ومن المسهلات الموافقة لهم ايارج فيقرا مركبا بشحم الحنظل أو على هذه النسخة يؤخذ من الدارجينى والسنبل وعيدان البلسان والمصطكي والاسارون والزعفران والساذج والفودنج النهرى وشحم الحنظل من كل واحد درهم ومن الصبر ثمانية عشر درهما الشربة درهم أو مثقال بالسكنجبين العسلى والماء الحار وإذا كان البدن نقيا ومزاج البدن معتدلا فدع الأدوية المشروبة فإنها ربما جلبت آفة وأقل ذلك ان تنزف الدم وتقل الروح وهما من المحتاج اليهما في علاج البرص واقتصر