مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
204
قاموس الأطباء وناموس الألباء
رطب في الثانية يحرك الباه ويغزر المنى في المبرودين وهو بطى الهضم موخم مضر بالمعدة ويصلح بالافاوية الحارة كالقرفة ونحوها . فصل الباء الابريز والابريزى بكسرهما من الذهب الخالص والبراز ككتاب لفظة مشتقة مما يبرز من البدن ثم خصصت في عرف الطب بما يبرز من طرف المعا المستقيم وهو اما طبيعي وهو فضلة الهضم الأول أو غير طبيعي وهو كالذوبانى والغسالى ونحوهما وفي الشامل والطبيعىّ منه جوهر مركب من ثلاثة أجسام من الأجزاء الباقية من الغذاء المتخلفة عن النفوذ في الكبد ومن الاجزاء الصفراوية المندفعة اليه من المرارة إلى الأمعاء ومن الاجزاء السوداوية المندفعة اليه من الطحال إلى فم المعدة ثم إلى الأمعاء وغير الطبيعي ما فقد واحدا من هذه أو فقد اثنين منها أو فقدها كلها كالذي يكون من مدة صرفة أو دم صرف ونحوها انتهى وبالجملة فافضله ما كان سهل الخروج متشابها خفيف النارية معتدل القوام والقدر والوقت والرايحة غير ذي بقابق وقراقر وزبدية وبالجملة أيضا فالبراز الكثير لكثرة أخلاط ردية والقليل اما لقلتها أو لاحتباس كثير منه في الأمعاء أو لضعف الدافعة والرطب اما لسوء الهضم أو لسدد أو النزلات من الرأس أو لتناول مرطب واللزج الرطب مع نتن اما لذوبان أو لكثرة أخلاط ردية أو لتناول شئ لزج والزبدى اما لغليان من شدّة الحرارة أو لرياح كثير واليابس اما لتعب محلل أو لبول كثير أو لحرارة نارية أو لاغذية يابسة أو لطول لبث في الأمعاء والأصفر جدا لكثرة المرار والأبيض لسدّة في مجرى المرار وان كان مع البياض قيحا له ريح المدة فلدبيلة انفجرت والأسود اما لاحتراق شديد وهو ردى بل قاتل في الأكثر ان كان الاحتراق عن نفس السوداء لفناء رطوبات البدن وهذا يكون معه بريق وغليان على الأرض أو لنضج مرض سوداوى ولتناول صابغ أو مخرج للسوداء والأخضر لانطفاء الحرارة الغريزية والسريع الخروج مع حدة لكثرة المرار ومع ثقل لضعف الماسكة والبطى الخروج لبرد الأمعاء وضعف الهاضمة . فصل الجيم الجلّوز كسنور البندق عربى حكاه سيبويه . الجميز بضم الجيم وتشديد الميم ضرب من الثمر معروف ويسمى جله بالتين الذكر يؤكل بعد ختمه ونضجه قال الشريف وهو حار يابس في الأولى وقال جالينوس ليس في ثمرته شئ من الحدة والحرافة وانما فيها شئ يسير من الحلاوة وفي قوتها فضل رطوبة وبرودة مثل ما في التوت وهي احرى أن تكون طبيعتها فيما بين طبيعة التوت والتين انتهى فالصواب انها حارة رطبة في آخر الأولى قال بعضهم واما أهل مصر فإنهم يشربون عقبه الماء البارد ويزعمون أنه يعومه في المعدة ويخفف