مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
186
قاموس الأطباء وناموس الألباء
ولما كان الموجب للحياة هو اعتدال المزاج وافراط خروجه عن الاعتدال هو الموجب للموت كان الذين أمزجتهم أكثر اعتدالا هم لا محالة ( أطول ) اعمارا والذين أمزجتهم أقل اعتدلا اقصر اعمارا انتهى وقال العلامة ولما ثبت ان الموت ضروري لوقوف الطبيعة عن فعلها فكلما كانت أضعف كانت اقصر لكن القوة والضعف يختلان باختلاف المزاج فكل ما هو أقوى مزاجا يكون المعاوق عن فناء الرطوبات فيه أقوى وحينئذ ان سلم عن المنافيات التي يمكن للانسان التفصي عنها لا التي لا يمكن التفصي عنها كان بقاؤه أكثر وهو الاجل الطبيعي ومعناه بقاء الشخص مدة يمكن مقاومة الطبيعة المستحقة لكل شخص بحسب قوته التي اقتضاها مزاجه الخاصّ به للمحللات التي لا يمكن التفصي عنها وقال أيضا فان قلت الاجل الطبيعي هل يزيد وينقص أم لا قلت لحنين رسالة في امر الآجال تدل على أنه يزيد وينقص انتهى والعمر بالفتح لحم ما بين الأسنان أو لحم اللثة ويضم والجمع عمور والعمرى بالفتح ضرب من التمر والعمار كسحاب الآس أو كل ريحان طيب وكانت الفرس تتزين به مجلس الشراب فإذا دخل عليهم أحد رفعوا شيئا منه بأيديهم وحبوه به والعميران والعمرتان والعميرتان بفتح الميم والراء عظمان صغيران في أصل اللسان لهما شعبتان يكتنفان الغلصمة والعمران بالفتح اللحمتان المتدليان على اللهات وبضم العين وفتح الميم أبو بكر وعمر قال الأزهري غلب عمر لأنه أخف الاسمين . العنبر بالفتح قطع شمعية توجد في بحر الهند تقذف اليه من جبال عالية بها عسل كثير يرعى نحله الأزهار الطيبة ولا يمكن الوصول اليه فيكثر ويسيل في الجر إلى البحر ثم يطفو منه فوق الماء ما فيه من الأجسام الشمعية ثم تنضج وتلطف على مرور الأيام واجوده الأشهب الزكي الرايحة واردأه الأسود الزهم وهو الذي يوجد في جوف دواب البحر وهو حار في الثانية يابس في الأولى وفيه عطرية شديدة وهو مقو لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسة ومكثر له وينفع من أوجاع المعدة الباردة ومن الهواء الوبائى شما وشربا وبخورا وإذا حل في دهن البان نفع من جميع أوجاع العصب ومن الخدر وإذا وضع منه شئ في شراب قوم اسكرهم بقوة سريعا والعنبر أيضا سمكة كبيرة بحرية يتخذ من جلدها التراس وتسمى باسمها والزعفران والورس . العنصر تقدم في ع ص ر العور محركة ذهاب حس احدى العينين والأعور الغراب اما على التشأم به لان الأعور عند العرب مشؤم أو بحدة بصره كما يقال للأعمى بصير والعائر كل ما اعل العين فعقر سمى بذلك لأن العين تغمض له ولا يتمكن صاحبها من النظر أو الرمد أو القذى أو بثر يخرج يكون في الجفن الأسفل وهو اسم كالكاهل والغارب لا مصدر والعوراء بالفتح والمد الكلمة أو الفعلة القبيحة قال حاتم طي . واغفر عوراء الكريم ادخاره * واعرض عن شتم اللئيم تكرما