مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
11
قاموس الأطباء وناموس الألباء
قطورا ومما يحسن الاسهال بها ان تخلط بضعفها ملحا ثم تحبب كالفلفل وتبلع بالماء انتهى ملخصا وهي تضر بالكبد وتصلح بالصمغ والورد والشربة منها قدر ربع درهم وقثاء النعام هو الحنظل وقثاء الحية هو هو الزراوند الطويل والقثاء الهندي هو الخيار شنبر القئ بالهمزة الخارج من المعدة من طريق الفم يقال قاء فلان يقىء قيئا واستقاء وتقيأ تكلّف القئ في الحديث لو يعلم الشارب قائما ما ذا عليه لاستقاء ما شرب وفي الحديث أيضا من زرعه القئ وغلبه وقوله تقيأ اى تكلّف وتعمّد وفي رواية أخرى عن علقمة الصايم إذا زرعه القئ فليتم صومه وإذا تهوّع فعليه القضاء قوله تهوع اى تفعل القئ وخرج منه شئ فعليه القضاء وان تفعل ولم يخرج منه شئ فلا قضاء قال الشيخ القئ والتهوّع حركة من المعدة على نحو دفع منها لشئ فيها من طريق الفم والتهوع منهما هو ما كان حركة من الدافع لا يصحبها حركة من المندفع والقئ منهما ان يقترن بالحركة الكاينة من الدافع حركة المندفع إلى خارج والغثيان هو حالة للمعدة كأنها تتقاضى بها هذا التحريك اما دائما أو قليلا بحسب التقاضى بها هذا التحريك اما دايما أو قليلا من المادة وهذا أحوال مخالفة للشهوة من كل الجهات وتقلب النفس يقال للغثيان اللازم وقد يقال لذهاب الشهوة انتهى وقال أيضا ما ملخصه والقئ منه حاد مقلق ومنه ساكن وإذا حدث تهوع فقد حدث شئ يحوج فم المعدة إلى قذف شئ إلى أقرب الطرق وسببه كيفية مؤذية لها اما عن مادة متشربه بها أو مصبوبة إليها تفسد الطعام اما صفراوية أو رطوبة ردّية متعفنة كما يعرض للحوامل أو غير ردية لكنها مرهلة لفم المعدة أو رطوبة غليظة ملتحجة أو كثيرة مثقلة ومن الغثيان ما هو علامة بحران وربما كان علامة رديّة في مثل الحميات الوبائية وإذ أكثر بالناقهين انذر بنكس ومن القئ بحراني نافع للحميات ايجاده ولاورام الكبد التي في الجانب المقعر وإذا كان بالمعدة أو الأحشاء الباطنة اورام كانت محدثة للقىء وفي استعمال القئ باعتدال منفعة عظيمة لكن ادمانه مما يوهن قوة المعدة ويجعلها مغيضا للفضول والقئ البحراني مخلص وكثيرا ما يكون المحموم قد عرض له تشنج أو صرع فيقذف زنجاريا فيخلص وكثيرا ما يخلص القئ من الفواق المبرح ومن استعمله باعتدال صان به كلاه وشفا انفجار العروق من الأوردة والشرايين ويستحب ان يستعمل في الشهر مرتين في يومين متواليين ليتدارك الثاني ما قصّره الاوّل وأفضل أوقاته بعد الحمام وبعد ان يؤكل قبله ويتملأ والمعدة الضعيفة كلما اغتذت عرض لها غثيان ولا تقدر على امساك ما نالته بل تدفعه إلى فوق أو إلى تحت وأنت تعلم أن من المضعفات الوجع الشديد والغم والصوم والجوع الشديد فهو أيضا من أسباب القئ لادخال ضعف على المعدة ومن تواترت عليه التخم فإنه يؤول امره ان يقذف كل ما اكله وأردأ القئ ما يكون قيئا للدم الا ما كان فضلا مندفعا عن الطحال ونحوه وحركة الدم