مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

169

قاموس الأطباء وناموس الألباء

ليس بعربىّ انتهى وهو بارد رطب في آخر الثالثة وأفضله لبه مما اعتدل جسمه وخصوصا ما عرف منه بالبلدي ونفعه للمحرورين ظاهر وإذا شم نفع من الغشى ورد إلى النفس قوّتها بالخاصية قال الشيخ والخيار بقشره اسرع انحدارا من الخيار المقشر وكذلك الخبز بنخالته اسرع انحدارا من المنخول انتهى وخيارشنبر شجر معروف والمستعمل منه صافي ثمرته من العسلية وهي معتدلة في الحرارة والبرودة رطبه مسهلة للصفراء وخصوصا مع ماء التمر الهندي وللبلغم وخصوصا مع التربد وتنفع من اليرقان ومن اورام الكبد وخصوصا مع ماء الهندباء والخيري بالكسر يوناني معرب وهو المنثور وهو ألوان وإذا اطلق أريد به الأصفر وجملة أصنافه حارة يابسة واقويها الأصفر لا سيّما إذا جف تبلغ حرارته الثالثة ويبوسته الثانية وطبيخه إذا شرب اخرج المشيمة والأجنة الموتى ومثقالان من بزره يفعل ذلك . فصل الدال الدبر بالضم وبضمتين الاست والظهر ومن كل شئ خلاف قبله الا قولهم جعل فلان قولك دبر اذنه اى انه لم يصغ اليه والدبور ريح جهتها مغرب الشمس قال بعض الاطبا وهي مضطربة ويميل إلى البرد واليبس والدابرة من الانسان العرقوب ومن الطاير الإصبع التي من وراء رجله ومن الحافر ما حاذى موضع الرسغ والدبران محركة من منازل القمر الدستور بالضم النسخة المعمولة للجماعات التي منها تحريرها معربة والجمع دساتير . الدغر بالفتح غمز الحلق بالإصبع من الوجع الذي يدعى العذرة وهذا الوجع سمى باسم موضعه وهو قريب من اللهات وفي الحديث ان النبي عليه السلام قال للنساء لا تعذبن أولادكن بالدغر قال أبو عبيد هو غمز الحلق بالإصبع وذلك ان الصبىّ يأخذه العذرة وهو وجع يهيج في الحلق من الدم فتدخل المراة إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه فإذا رفعت ذلك بإصبعها قيل دغرت تدغر دغرا انتهى والدغر أيضا سوء غذاء الولد وان ترضعه أمه فلا ترويه فيبقى مستجيعا يعترض كل من لقيه وهو عذاب له قال أبو سعيد وهذا هو المراد من الحديث وردّ على أبى عبيد وقال الأزهري القول ما قاله أبو عبيد قال وقد جاءني الحديث ما يدل على صحة قوله . الدوار بالضم ويفتح كالدوران داء يأخذ في الرأس وهو ان يخيلّ لصاحبه ان الأشياء تدور عليه وان دماغه وبدنه يدوران فلا يملك ان يثبت بل يسقط وكثيرا ما يكره الأصوات والسدر ينذر به وسببه أخلاط رقيقة وابخرة كثيرة تكون في بطون الدماغ أو في عروقه متولدة فيه أو مرتقية اليه لا يمكنها التحلل فتتحرك حركة غير طبيعيّة وتقابلها الروح بحركة طبيعية فيتدافعان ويقع بينهما حركة دورية كما ترى في الزوبعة والمتواتر منه ينذر بالسكتة وعلامته وجوده عند الامتلاء وهو اما عن بلغم ويدل عليه الثقل وكثرة النوم واما عن سودا ويدلّ عليها كثرة الفكر والسهر واما عن دم ويدلّ عليها حمرة الوجه وسخونة الرأس واما عن صفراء ويدلّ عليها صفرة