مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
155
قاموس الأطباء وناموس الألباء
فمنهم من يجعل خروج هذا الشعاع على هيئة مخروطين رأس كل واحد منهما في حدقة وقاعدتهما هي السطح الظاهر من المراى ومنهم من يجعل خروجه لا على هيئة مخروطين بل من كل حدقة خط مستقيم ويلتقيان على سطح البصر وينتقل طرفهما على المبصر بسرعة واما الآخرون وهم القائلون بوصول شبح المراى إلى العينين فهم يقولون إن وصول هذا الشبح على هيئة مخروطين قاعدتهما المبصر وزاويتهما في الرطوبة الجليدية وموضع الشبح عند هؤلاء هو في سطح هذه الرطوبة ومنهم من يجعل موقفه في الطبقة العنكبوتية ثم بعد ذلك كيف يتأدى إلى القوة الباصرة فمنهم من يعترف بالجهل بذلك ومنهم من يزعم أن هذا الشبح انفعال ما يعرض للجليدية وإذا عرض ذلك فان القصب النوري يدرك من هذه الانفعال ويؤديه إلى داخل الدّماغ وامّا الحق في هذا فهو ان الشبح يقع على الروح الذي في داخل المقلة ثم ينقله ذلك الروح من كل واحدة من المقلتين في العصب النوري إلى امام القوة الباصرة وهناك يتخذ الشبحان شبحا واحدا بانطباق أحدهما على الاخر فتدركه القوة ثم تنقله إلى داخل البطن المقدم من الدماغ فيبقى هناك محفوظا فكل وقت تلحظ النفس ذلك الشبح تتخيل ذلك المرى انتهى والبصير المبصر فعيل بمعنى فاعل والجمع بصرا والبصيرة عقيدة القلب وعن الليث هي اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الامر انتهى والفطنة يقال أعمى اللّه بصيرته اى فطنته والعبرة يقال اما لك بصيرة في هذا الامر اى عبرة تعتبر بها والبصر بالضم ويفتح الجلد قال بعضهم وقد غلب على جلد الوجه ويقال إنه لمعصوب البصر إذا أصاب جلده عصاب وهو داء يخرج به البطراساليون هو الفطراساليون بالفاء وسنذكره في فضل ف ط ر . البقرة من الأهلي والوحشي يكون للمذكر والمؤنث والبيقران نبت قال ابن دريد ولا ادرى ما صحته وعيون البقر ضرب من العنب اسود كبير مدحرج غليظ القشر غير صادق الحلاوة ويطلق على الاجاص الكبير الأسود بالأندلس . الباكورة أول الفاكهة . البلور بفتح الباء وكسرها وفتح اللام المشددة جوهر معروف . البنصر بالكسر الإصبع التي بين الوسطى والخنصر مؤنثة عن اللحياني . البورانية ضرب من الأطعمة ينسب إلى بوران بنت الحسن بن سهل زوج المأمون . الأبهر بالفتح الظهر يقال فلان شديد الأبهر اى الظهر وعرق فيه ووريد العنق والاكحل وعن أبي عبيد هو عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع لم تكن معه حياة انتهى هذا ما في الكتب اللغة وفي كتب التشريح الأبهر أحد عرقين يخرجان من التجويف الأيسر من تجويفى القلب وهما مختلفان في مقدارهما وهو أعظمهما ومنه تتفرع ساير الشرايين التي في البدن والاخر يصير إلى الرية وينقسم فيها وهو ذو طبقة واحدة كالاورده ولذلك يسمى بالشريان الوريدى وليس