مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
119
قاموس الأطباء وناموس الألباء
البطيخ بكسر الباء والطا المشددة من اليقطين الذي لا يعلو ولكن يذهب حبالا على وجه الأرض الواحدة بطيخة وهو أنواع مختلفة الاشكال والألوان والأسامي بحسب أماكنه فالحبحب بمكة البطيخ الشامي المسمى بالعراق بالرقى وبمصر بالأخضر وبالمغرب بالدلاع وعند الفرس بالهندي قال الشيخ البطيخ بارد في أول الثانية رطب في آخرها والنضيج منه لطيف والنىء كثيف وفيه تفتيح كيف كان ويستحيل إلى اى خلط وافق في المعدة وهو إلى البلغم أشد ميلا منه إلى الصفرا فكيف إلى السودا وإذا لم يستمرء جيدا ولد الهيضة ويجب ان يتبع بشئ آخر ( والا ) غثى وقيأ ويشرب عليه المحرور سكنجبينا والمرطوب كندرا أو زنجبيلا مربا وإذا فسد في المعدة استحال إلى كيفية سمية فيجب إذا ثقل ان يخرج بسرعة وقال الشارح القرشي البطيخ من الثمار المائية ولذلك هو بارد رطب وما كان منه إلى التفائة فهو أبرد وأرطب وما كان منه إلى الحلاوة فهو أقل بردا ورطوبة ولذلك فان الأصفر أقل بردا ورطوبة من الباقي ورطوبته لا يخلو من حدة ولذلك ظن بعضهم انه حار وما كان من هذا النوع أشد حلاوة فهو أقل بردا ورطوبة حتى يكاد يكون قريبا من الاعتدال والفج خلطه غليظ والنضيج خلطه رقيق والبطيخ بجوهره مما يتحرك إلى مجارى البول كثير المائية ولهذه المائية تستحيل إلى اى خلط صادف في المعدة لأنه لسرعة انفعاله يقوى ما في المعدة على احالته إلى طبيعته واستحالته إلى البلغم أكثر من استحالته إلى الصفرا لان طبيعته أقرب إلى البلغم منه إلى الصفرا واما استحالته إلى السودا فنادر لبعد طبيعته عن اليبوسة السوداوية لكن أصحابها إذا اكلوه ظهر فيهم اخلاق السودا لأنه بترطيبه يبلها فيهيها للتبخر والتدخن لان المواد الأرضية يعسر تصعدها جافة فإذا رطبت سهل تصعدها وحينئذ تصل إلى القلب والدماغ فيحدث عنها ذلك وهو لمائيته يغثى لبله فم المعدة وإذا لم يتم هضمه فسد جدا وولد الهيضة وإذا لم يتبع بطعام غثى لملاقاته لفم المعدة فإذا ورد عليه طعام آخر احدره إلى أسفل وما قيل من أنه ينبغي ان يؤكل بين طعامين فان عنى به انه يتبع بطعام وانه لا يوكل على جوع شديد فصواب لأنه ان اكل على جوع فسد سريعا لقوة حرارة فم المعدة مع شد قبوله للانفعال وان عنى ان يؤكل قبله وبعده طعام فباطل لان الطعام الذي يؤكل قبله يمنعه عن الانحدار إذا انهضم فيفسد . البلخ بالفتح شجر السنديان كالبلاخ بالضم والبلخية محركة شجر يعظم حتى يبلغ شجر الرمان وله زهر حسن وفيه ألوان خفيفة من حمرة وبياض وصفرة وغبرة وهو طيب الرايحة والقروح البلخية بالفتح قروح ذوات خشكريشه يسيل منها صديد وهي من جنس السعفة الرطبة الردية وعلاجها علاجها وينفع منها خاصية ان تطلى بالطين والخل مرارا كثيرة . فصل الخا