مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

97

قاموس الأطباء وناموس الألباء

الفيلزهرج بكسر ألفا وفتح اللام والزاي والرأي معرب فيل زهره بالفارسية ومعناه مرارة الفيل اسم لشجرة يتخذ من عصارة ورقها الحضض وقيل معناه سمّ الفيل لان الحضض يقتل الفيل قال القرشي واما ما قيل من سبب هذه التسمية هو ان الحضض يستعمل بدلا عن مرارة الفيل أو ان الحضض عند اتخاذه يجعل في كرش فيصير شبيها بمرارة حيوان عظيم كالفيل فمن الخرافات انتهى الفيهج بالفتح الخمر أو الصافي منها فارسي معرب فصل القاف القبج بالفتح الحجل وهو بالفارسية كبك وقال ابن سيده هو بالفارسية كبج والقبجة تقع على الذكر والأنثى حتى تقول يعقوب فيختص بالذكر لان الهاء انما دخلت على أنه الواحد من الجنس وكذلك النعامة حتى تقول ظليم والنحلة حتى تقول يعسوب والدراجة حتى تقول حيقطان والبومة حتى تقول صدى أو فياد والحبارى حتى تقول خرب وبقية الكلام عليه يذكر في ح ج ل . القولنج بضم القاف وفتحها مع فتح اللام وقد تكسر مرض معوى مولم يعسر معه خروج الثفل والريح وهو بالحقيقة اسم لما كان السبب فيه في الأمعاء الغلاظ لبردها وكثافتها لكثرة شحمها فإن كان في الأمعاء الرقاق فالاسم المخصوص به ايلاوس وأسبابه كثيرة وأكثرها بلغم أو ريح ومما يهىء الأمعاء للقولنج وخصوصا للريحى هو الشراب الكثير المزاج والبقول وخصوصا القرع والفواكة الرطبة وخصوصا العنب وشرب الماء عليها والحركة عليها والجماع والمدافعة باطلاق الريح ووصول برد شديد إلى الأمعاء فيبردها ويكثفها ومما يهىء الأمعاء لاحتباس الثفل فيها اكل البيض المشوى والكمثرى والسفرجل القابض والسويق والفتيت والجاورس والأرز ونحوها والمجامعة الكثيرة وخصوصا على طعام غليظ والمدافعة بالتبرز قد يوقع فيه وكل قولنج من خلط غليظ أو من اثفال فان الأعور يمتلى من مادته أولا في الأكثر ثم يتأدى إلى غيره وما لم يستفرغ المادة التي في الأعور لم يقع تمام البرء وأسلمه ما لا يكون الاحتباس فيه شديدا ويكون الوجع منتقلا واردأه ما يكون الوجع فيه شديدا والقئ متداركا والعرق باردا والأطراف باردة وإذا أدى إلى الفواق المتدارك وإلى الاختلاط والكزاز واحتبس كل ما يخرج ولا بالحيلة قتل وسببه اما بلغم وعلامته تقدم سقوط الشهوة والتخم وشدة الاحتباس وخروج البلغم في الثفل قبل حدوثه وعلاجه أولا بتحمل الشيافات المسهلة ثم بالحقن الحاده ثم بعد اسهالها يسقى المسهلات السريعة الإجابة واما ريح وسببه رياح غليظ محتقنة وعلامته القراقر وانتقال الوجع وشدته وخروج الجشأ وعلاجه بالشيافات والحقن المشتملة على المنعشات ( المسخنات ) أكثر والتكميد بالجاورس والملح المسخنين ومرخ البطن بالادهان الحارة الكاسرة للريح كدهن السداب والياسمين .