المناوي
243
سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون
كأنه خد صبّى حين ملكنى * حلّ السراويل بعد المسك من سخطه وقد تلطف العسكى في تفضيله على النرجس رادا على ابن الرومي : ( من السريع ) . أفضّل الورد على النرجس * لا أجعل الأنجم كالأشمس ليس الذي يقعد في مجلس * مثل الذي يمثل في المجلس وقال بعضهم : ( من البسيط ) . لما رأيت جيوش الورد قائمة * وأنفس الحلق للأزهار مشتاقة عاتبت الورد في التأخير قال أما * علمت أن أمير الجيش في الساقة وبالجملة ، فمحاسن الورد كثيرة ، وأنواره مستطيرة ، طالما خلع النديم في أيامه العذار ، وأشرق عليه من أحمره وأصفره وأبيضه في لياليه شموس وأقمار ، فهو عذراء النديم ، وحياة عظمه الرميم ، قلّ من يفتتن في أيام وروده ؛ ولهذا نقل عن العارف إبراهيم الخواص « 1 » ، أنه كان يسأل اللّه في أيامه الخلاص ، وكان يقول : إذا جاء زمن الورد أمرضني لعلمي بكثرة من يعص اللّه تعالى في زمنه . حرف الياء 86 - الياسمين ويقال ياسمون ، فارسي معرب « 2 » ؛ وهو نوعان برى ، وتسميه العرب " الطيار " « 3 » ، وبستاني وهو أبيض وأصفر ، والأبيض يسمى " زنبق " وهو أطيب ريحا ، قال ابن وحشية : وهو والنسرين متقاربان ، فهما أخوان ، ويغرس قضبانا ، وتوافقه
--> ( 1 ) العارف باللّه إبراهيم الخواص ، الصوفي الكبير توفى سنة 184 ه . ( 2 ) النويري 11 / 236 ، ومفتاح الراحة ص 267 . ( 3 ) كذا في جميع الأصول ، وجاء " الظيان " في مفتاح الراحة ، ص 267 ، والحاشية 3 .