راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

96

فاكهة ابن السبيل

الباب السادس والتسعون في علامات الحمل وتدبير الحامل أما علامات الحمل ضيق الرحم ويحصل وجع ما بين السرة والفرج وتكره الجماع خاصة إن كان حبلى بذكر ، ويعرض لها عند الجماع غشى وينقطع الحيض أو يتأخر ، ويعرض الغشى والكرب والكسل وثقل البدن وبعض وجع الرأس وظلمة العين ، وخفقان وشهوة فاسدة بعد شهر أو شهرين فإذا عظم الجنين ، رأيت جميع هذه الأعراض . فإن لم يظهر لها ذلك ، اسق المرأة قدحا من العسل عند النوم . فإن أصابها مغص ، فهي حامل ، وإلا تحمل ثومة فإن أحست بطعم ذلك في الفم والرائحة فليس يوجد حمل . وقد يوجد في بول الحبالى شئ يشبه القطن المنفوش أو كالسحاب . وتراه يصعد وينزل فيه ويكون لون البول في أول الأمر أزرق وفي آخره إلى الحمرة . فإذا استبان لك الحمل فأمرها أن تمتنع عن الفصد والإسهال خصوصا قبل الرابع فإنه أول ليكون ، وبعد السابع لأن تعلقه حينئذ يكون ضعيفا ، مثله في ذلك كالثمرة عند ابتداء تكونها . وهذا معناه قبل الرابع وبعد السابع نحو ابتداء الثمرة وسرعة سقوطها وإن كان ولا بد من سقى دواء لكثرة الأخلاط الفاسدة فيكون بالخيار شنبر مع الماء الحار من عشرة دراهم إلى خمسة دراهم . فصل في علامات الحمل مذكر أو أنثى : - أما الذكر فيصلب لحمها ويحسن لونها ويجلو عينها ونضج شهوتها وتحس بالثقل في اليمين ويعظم الثدي اليمنية وتحمر حلمته ويكون اللبن غليظا أبيض . وإذا مشت حركت الرجل اليمنى أولا ، وإذا قامت اعتمدت على اليد اليمنى . وتكون عينها اليمنى أخف وأسرع حركة . والذكر يتحرك بعد ثلاثة أشهر والأنثى بعد أربعة أشهر واللّه أعلم .