راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
52
فاكهة ابن السبيل
الباب الثالث والسبعون الديدان في البطن الديدان منها صغار ومنها كبار طوال وهي مضرة ، ومنها مثل حب القرع وهي أقل ضررا من الكبار . وسبب الجميع أكل الحبوب النيئة والقطر ، فإن ذلك لا يكون إلا نيئا ولا يكاد ينضج . وعلامات الديدان سيلان اللعاب ورطوبة الشفتين بالليل وجفافهما بالنهار . وقد يعرض لصاحب الديدان ضجر واستثقال الكلام ويكون هيئة الغضبان السئ الخلق ، وربما خرج إلى الهذيان بما يرتفع من بخاراته الرديئة . ويكون في أكثر الأوقات كأنه يمضغ شيئا ويعرض له تثوب في النوم وصراخ وتململ واضطراب هيئة . ويعرض له على الطعام غثيان وكرب وينقطع صوته ويضعف نبضه وعند الهيجان يكون كالساقط ويكون بمرارة في أكثر الأمور رطبا . فإذا وقع العزم على التداوي منها فليحتم قبل شرب الدواء ثلاثا ، وليمش كل يوم على الجوع كل يوم بكرة حتى يحس بالإعياء ثم يشرب منه رطلا لتأنس الديدان باللبن ثم يذوق من الأدوية القتالة له في لبن أو خل ويزيد في الجوع والتعب ثم يشرب على الجوع . وإذا أدماها يدق بلبن حليب فإنه يرمى غشيشته كلها ، جرب وصح . أيضا للديدان خمسة دراهم صبر سقطرى ومثله حب الرشاد يدق ناعما ويعجن بعسل ويعلق على الريق فإنه يخرجها ويقتلها . أيضا عشرة دراهم من قشور الاترنج الأصفر بعد أن ييبس ويدق ناعما ويشرب في لبن فإنه يقتلها ويخرجها .