راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

48

فاكهة ابن السبيل

الباب الحادي والسبعون في الزجير الزجير هو أن ينزل الإنسان إلى قضاء الحاجة كل ساعة ويزجر زجيرا عظيما ولا ينزل له إلا شئ يسير كالمخاط ويشبه لغاب بذر قطنه وربما كان بينه قطع مثل غسالة اللحم أو رطوبة حادة تلذع المعاء الغليظ أو ورم أو زبل يابس في المعاء الرقيق . وعلامة الزجير : حركة في المعاء المستقيم تدعو إلى البرازفلا يخرج إلا رطوبة مخاطية مع يسير دم ، وما تقدم وصفه . فإذا كان الزجير عن زبل يابس فإنه يخرج شئ من خراطة فيظن قوم أنه إسهال فيعطونهم ما يحبس الطبع فيهلكون . والفرق بينهما أن الإسهال يكون مع براز . والخراطة بغير براز تكون من الزجير وسبب ذلك : برد ويبس في الطبيعة . العلاج : يعمل له الحساء المذكور في السعال اليابس من الحنطة ولبن البقر وسمن ويشربه حارا ويتدثر صاحبه حتى يلين بطنه وينزل العرق ثم يصير حتى يبرد ثم يمضى حال سبيله يستعمل ذلك بكرة وعشية ينقطع سريعا إن شاء اللّه تعالى . وفطير الذرة إذا أكل مع لبن البقر من تحت الضرع ينفع الزجير . أيضا يستفرغ صاحب الزجير بلعوق خيار شنبر ولعوق الأجاص ومحمودة إن كان عن زبل محتبس ثم يؤخذ بذر قطونا ودهن بنفسج فإن كان مع إسهال حرارى بسفوف الطين وشذاب الآس والشاهسفرم محمضا . وإن كان عن رطوبة فبسفوف المقلايا أو وزن درهمين حب الرشاد وبذر الكرفس بماء حار .