راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

46

فاكهة ابن السبيل

من الماء شئ يسير . ولا تخرج الماء كله ولكن يبقى فيه كما قلنا بقية ويستعمل ما يزيد القوة جيدا ، وخف الثقل الذي كان بالعليل ونهض مما كان فيه ، واستعملت في البقية الأدوية المسهلة للماء والتدبير المجفف والتمرغ في الماء الحار والتعرض للشمس والسمائم والصبر على العطش واستعمال الأغذية المجففة . وقد يستعمل مكان النزل الكي وقو ذكر . ومما سمعته من رجل وصف له دواء الاستسقاء من حرارة لا من برودة ، وقد جربه الرجل في نفسه فصح : يؤخذ جرو قرع يقطع صغار ويغلى بماء في قدر خزف لم تستعمل ويهرق الماء ثم ماء ثانية ويكفى كالأول هكذا خمس مرات ثم يغلى بماء سائغ يغلى حتى يبقى من الماء مقدار سدس ثم يعصر القرع مع الماء ويؤخذ ويوضع في برطمان ويؤخذ ويطرخ فيه قبضة ورد ويخيم عليه بطين ويدفن في الأرض ثلاثة أسابيع ثم يخرج ويشرب على الريق ويغتسل بعده باللبن الحامض المعد كذلك جمعتين ويطلى منه جميع الجسد طليا ثم يترك حتى يجف اللبن ويغسل بعده بالماء وتجمع له عطورات النساء في الماء مرة ولا يأكل التمر أياما واللّه أعلم .