راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

32

فاكهة ابن السبيل

الباب السابع والستون في اطلاق البطن وفي إسهال الدم الكبدى والمعائى وهو السح وفي إسهال الدم أما قروح المعاء والسحح المعائى يكون ذلك بعقب استفراغ أخلاط حارة فتخرج أولا رطوبة بلغمية وهي الرطوبة اللزجة المطلية على داخل المعاء لإنحدارها عن حدة ما مر عليها ثم بعده الخراطة وبعده شئ من جسم المعاء . فإن كانت الحرارة إقطاع لحم كبار ، دل على تآكل جرم المعاء حتى بلغ طبقتها الداخلة فهذا لا يكاد أن يبرأ ، ثم يستفرغ بعد ذلك الدم من أفواه الغضرورف . وقد يخرج شبيها بالصديد منتن الرائحة يشبه الشحم الذائب في لونه وقوامه لإذابة الحرارة شحم المعاء فإن طالت مدته صار شبيها بالدردى وهو الدم السوداوى المحرق عن شدة الحرارة وهذان نوعان قاتلان إن كان منتن الرائحة . وقرحة المعاء يستدل عليها بالقيام في حال وجود اللذع من غير مغص . فإن لم يكن ما يخرج مخالطا للبراز دل ذلك على القرحة في المعاء المستقيم وإن كان مخالطا مخالطة يسيرة دل على أنه في الأغوار أو المعاء المسمى القولون . ويفرق بينهما أن الذي في المعاء الدقاق يجد صاحبه اللذع حول السرة ، فأما الدوسنطاريا الكبدية فهو اختلاف المحض من غير أن يخالطه البراز ويشبه في أول مرة غسالة اللحم ثم يصير أحمر ثم أسود ثم نوع من المرة السوداء . والفرق بين الدوسنطاريا المعائى والكبدى أن الذي من المعاء يكون