راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
18
فاكهة ابن السبيل
الباب الثاني والستون في القولنج القولنج المستعاذ منه هو المسمى « ايلاوس » وهي كلمة يونانية ومعناها « اللهم أرحم » . وهو المرض الذي يتقيأ صاحبه الزبل والرياح والدود والحيات . قال المؤلف وقد رأيت رجلا من العجم في جزيرة البحرين يسمى « زين الدين » أصابه قولنج عظيم فاحتبس البول والغائط فلم يخرج من مخرجهما شئ أبدا . وكان إذا أكل وشرب أدخل شيئا في حلقه وقاءة فلبث على ذلك سنتين فأردت علاجه فعمدت إلى الحقنة وحقنته فخرج منه شئ يابس لو دق لم يندق لصلابته ، وقد ضعفت قوته فعملت له اليوم الثاني مثل ذلك فغشى عليه ، وكان قد ذهب جميع لحمه إلا اليسير فخليت سبيله فعاش زمانا ، فلما حانت وفاته حدث البياض في عينيه في ليلتين فعميتا ثم توفى . والقولنج هو ريح منعقدة يابسة تمنع البخار أن يجرى إلى الجوف والأمعاء فيكب الإنسان هيجانها وتمنعه النسمة حتى يكاد روحه تخرج . ومنها حار ومنها بارد ، وعلامة الحار هيجان العلة عند ملاقاة الحرارة والسمائم والانتباه من النوم . وعلاجه : أكل الزنجبيل الأخضر ، نسخة الصبر الأخضر على الريق دائما فإنه يقطع هذه العلة ويحللها . وعلامة البارد هيجان العلة عند ملاقاة البرد الشديد والغيم والأمطار والرياح الباردة ونحو ذلك . العلاج : يؤخذ صبر سقطرى وحب الرشاد وفلفل وزنجبيل أجزاء