راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

175

فاكهة ابن السبيل

فصل في الورم الزنجي وعلامته : إذا غمزت عليه لم يتألم ووجدت مع موضع غمزك حبة وكان الألم في العظم والعصب . ودواؤه أكل عسل النحل على الريق ولحم الكباش مشويا على النار سوى الفخذ وكذلك أكل لحم الظباء . وقيل ذلك : لا يأكل الطعام ولا يشرب الماء ثلاثة أيام بلياليها بل يأكل كل يوم مثقال سكر طير زد ويجعله تحت لسانه ثم يدهن الزئبق . وان كان ورما شديدا ، فليطله بدقيق الشعير مع البصل المدقوق ويلين الجميع بماء واللّه لي العافية . فصل في بطء الجراحات والأورام الممددة : فينبغي أن يستعمل الأدوية المنضجة ، فان كانت الجراحات في مواضع لحيمة بمنزلة الفخذ وعضل الساق والإلية والعضد فينبغي أن ينظر بها النضج وتلين لينا جيدا وترق وتبطها . فإنك إذا استعملت فيها البط قبل النضج طالت مدة سيلان الصديد منها وكثر وسخها وربما صلبت شفاهها وعورها فيطول برؤها . وإذا كان الجراح قريبا من المفاصل وأوبارها والأعصاب يورث الزمانة . وأما كيفية البط فينبغي أن تضع المبط في الجرح من حد الموضع الصحيح إلى حد الموضع الصحيح وتخرج ما فيه من المدة والدم الفاسد وغير ذلك من المعفنة حتى تنظفه وتحشوه كتان حشوا جيدا حتى يبلغ الحشو جميع المفاصل الخالية وشده بالرفائد ثم تحله في اليوم الثاني . فإن كان الجرح منتنا فالزمه القطن الخلق مع دهن ورد . وان كان غير نقى فينبغي أن تضع القطن مع السمن وتحشوه بذلك حتى يبلغ جميع تقعره حتى تعلم أن الجراح قد نقى من الوسخ والصديد ثم تعالجه بعد ذلك بالمراهم على ما وصفنا في غير هذا الموضع .