راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
171
فاكهة ابن السبيل
الباب « 143 » في الخنازير الخنازير قروح خشنة تسرى في البدن وتأكله . سببه : اجتماع خلط بلغمى بخلط دموى زائدين محتقنين في ذلك الموضع تحت الجلد . والعلاج : يؤخذ صبر وزنجار مدقوقا ناعما ويعجن بخل وعسل ويطلى بذلك طلية بعد الغسل بالماء الحار ، فإنها تبرأ ان شاء اللّه . وأما إذا لم تنجب الأدوية في علاج الخنازير ، فاستعمل القطع بالحديد وهو أن يشق عنها في الجلد شقا بالطول كالذي يفعل بالسلع ، ولا تبلغ بالشق إلى نفس الورم ، ثم تعمد إلى بدء شقى الجلد بصنارتين ثم تسلخها وتنحى عنها سائر الأجسام التي حولها وتخرجها قليلا قليلا كما سنذكر في السلع . وأما ما أكثر فينبغي أن تعلقها بصنار وتمدها إلى فوق وتسلخها حتى تخلصها من الأجسام التي حولها . وينبغي أن يتوقى ويحذر أن يقطع شريانا أو ينخس عصبا إن كان في الموضع . ومتى وقع ببعض العروق خرق فينبغي أن تربطه بالربط وتقطعه لئلا يمنعك من جودة العمل وخروج الدم . فإذا أنت استخرجت الخنازير فينبغي أن تدخل أصبعك في الموضع وتفتشه جيدا لئلا يكون هناك خنازير صغار قد بقيت . فإن كان هناك شئ منها ، فانزعه واجتهد ألا يبقى منها شئ فإذا علمت أنك قد نظفت الموضع ولم يبق فيه شئ ، فاجمع شفتى الجلد وحنطه . فإن كان في الجلد فضلة فينبغي أن تقص تلك الفضلة بالمقراض وتهدم الخلط عن قدر الموضع وتخيطه وتلقى عليه الذرور الأصفر وتعالجه بعلاج القروح يبرأ ان شاء اللّه .