راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

167

فاكهة ابن السبيل

الباب « 141 » في الجدري والحصبة ( الأمزجة الحارة والرطبة ) وأكثر هيجانه في الربيع وهو مخوف إن كان إلى السواد . وسببه الدم المختلف في بدنه في حالتي رضاعة وكونه جنينا من دم الحيض . وعلامته : قبل خروجه حمى دائمة وانتفاخ الأوداج وصداع وحمرة الوجه وخشونة . وهو بثر مستدير ويتنقب ، وله بريق وكمودة . إستفراغه بفصد الأكحل ثم يشرب ماء الشعير وشراب الخشخاش ، رمان أملسى في مزوزة ، إسفناج بدهن اللوز أو لغاب بذر قطونا ومزوزة الحنارى وماء الشعير . أيضا يفصد ثم بعد الفصد يسقى ماء الشعير المطبوخ في مثله عدس ولكن فيه عناب وسبستان بشراب الخشخاش وبعده بمزوزة القرع . فان أبطأ خروجه ، يؤخذ خمس تينات وخمسة دراهم عدسا مقشرا ونصف درهم بذر الدارنانج يطبخ برطل ماء إلى أن يعود ربعه ويضاف إليه ثلاثون درهما من ماء الرمان ويشرب . فإذا يبس الطبع ، يعطى الترنجبين مع ماء الشعير وخيار شنبر أو لعوق الأجاص . وإذا لانت الطبيعة ، يسقى ماء الشعير وطبخ حب الآس مع صمغ عربى وطين أزمنى وقرص الطياشير الحاسبة ورب السفرجل . فإن كان ثم سعال ، فرب الآس وبعده الجاروش المطبوخ مع سويق الشعير . ويأكل السفرجل والتفاح ، فيكون لين الطبع بعد السابع ويقطر في العين عند ابتدائه ماء الورد قد نقع فيه سماق وماء الكسفرة . فان ظهر فيها بثر ، ينثر فيها الأثمد . فان انتهى الأمر ، يوقد بين يديه الطرفاء والكرم إن كان شتاء ، وإن كان صيفا ، فليبخر بالصندل والآس ويجعل على فراشه الورد المطحون .