راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
162
فاكهة ابن السبيل
الباب « 138 » في الثواليل والمسامير والنملة أما الثواليل وهي لحم نابت في الجسم كالمسامير وهي معروفة وهي الحداجد . وسببها زيادة الخلطين السوداوى والبلغمى . العلاج : يبدأ أولا بمسهل السوداء ثم يعمد إلى الثالول الكبير منها ويربط بخيط متين ونحوه ثم يبضع رأسه بالموسى ويذر عليه زرنيخ ونوره ونوشادر أجزاء سواء مدقوقا ناعما فان الدواء يغوص فيه . فإذا أوجع وكثر لذعه كمدّ بسمن حار يقطر عليه ويترك ساعة حتى يسكن وجعه ويعاود عليه البضع والدواء والتكميد ، يفعل ذلك حتى ينقطع جميعه في بعض نهار ويموت ، فإذا مات ذلك الثالوث الكبير ، ماتت جميع الثواليل صحيح مجرب . فصل في قطع الثواليل والنملة والمسامير . أما المسامير فإنها تؤلم إذا مشت أو حركت . وعلاجها هو القطع . وذلك نحب أن يشرح حول الثالول والمسمار ويجذب بمنقاش جذبا جيدا ويقطع بمبضع أو بعمادين ويستأصل قطعة لئلا يعود . وان أردت أن تأمن عوده فاكو أصله بمكوى قد حمى حميا جيدا بالنار . وأما قطعها بالحديد واستئصالها وكي أصلها بمكوى أو بدواء حاد أسرع لذهابها وأمن من عودتها . فصل وأما النملة فإنها بثور صغار غائرة لعمق الجلد فينبغي أن تشرح حول البثرة بمبضع ثم تجذبها بمنقاش وتقطعها بالمبضع المدور الرأس وقد كان الأوائل يتخذون لها أنابيب حديد دقيقة على قدر البثرة ويوضع رأس الأنبوب على البثرة ويعرض قليلا قليلا وتقلع من أصلها ويوضع عليها رداء مجفف فإنها تبرأ إن شاء اللّه .