راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

155

فاكهة ابن السبيل

وأما الخرازى : فإنه تتغير البشرة ويظهر الحراز والوكح ولا يقصر من حاله شئ في العاجل . وأصله المعدة يابسة . وعلاجه : يشرب السليط المغلى بالصبر العراقي وأما سمن البقر والثوم يغلى بالنار حتى ينتهك الفوم ويشرب العليل ويعرك بالباقي جسده سبعة أيام ولا يمتنع من الطعام إلا أن يكون طعام على طعام ويمنع من لحم البقر . فصل وأما الجزام هو حمرة في الوجه واتساع في العين وكثرة الحكة في الجسد وانتشار السوداء فيه ولا تجاوز منه إلى ستة أشهر ثم يصعب . وعلامته أيضا بحوحة الصوت مع الغنة وتآكل أطراف الأنف ونحول لحم الأصابع ويبس في الطبيعة وظهور الحراز الردىء وبعد ذلك تتقطع الأطراف بلا ألم ويرق الجلد والمعدة ونتن الرائحة . قال غيره : إذا رأيت كمودة بياض العين وبحوحة الحلق وانتفاخ الوجه ونتن الرائحة وحمرة الأطراف وتعجز الوجه ورق شعر الحاجبين . فإذا بدأ بانسان فتلك علامة الجذام . وسببه : استحكام علة السوداء وشدة البرد واليبس فإذا ظهرت علامته فليبدأ باستفراغ الخلط السوداوى وفصد الوادجين والأكحل ويفصد بين العينين وطرف الأنف وباطن العضدين وبعد ذلك يحفر له حفرة في الأرض ويوقد فيها نار ويطرح فيها قضبان العشر بورقة ويفرش عليه ثوب من ثياب المريض وينام عليه صاحب العلة . تعمل هذه ثلاثة أيام ثم تأخذ السليط وربع ثوم بالعطار ويغلى فيه السليط حتى ينتهك الثوم ويشرب طاقة من السليط ويشرب منه ما يستطيع والباقي يعرك به جسده . يعمل ذلك ثلاثة أيام ، وجنبه الحلاوات واسعطه مرارة الضبع واسعة بعد ما يسهل وينقى . وأطعمه العيش الحار ثلاثة أيام ويأكل اللحم سوى لحم البقر .