راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

140

فاكهة ابن السبيل

الباب « 122 » في عرق النساء هو أن يجدب الرجل من العانة إلى القدم . وهو علة كثيرة الخطر يتلف منها خلق كثير لقلة معرفتهم بها ويكون ذلك في الجانب الوحشي من طرف العصعص إلى القدم . فإذا طال بأصحابهم الزمان ولم ينجب فيهم الأدوية ، تخرج أوراكهم وتديص وتدق أسوقهم ويؤول أمرهم إلى العرج لأن عظم الفخذ يخرج من حق الورك لسبب الرطوبة اللزجة التي تزلقه . فينبغي في مثل هؤلاء أن يستعمل العلاج بالأدوية قبل أن يؤول أمرهم إلى العرج وسببه فالج من زيادة برد ويبس . العلاج : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصف لذلك أن تؤخذ إليه كبش عربى لا صغير ولا كبير فتذوب ويشربها العليل ثلاثة أيام . قال أنس بن مالك ولقد وصفت ذلك لنيف وثلاثمائة نفس وهم يبرءون على ذلك . وإذا جمع السمن والعسل والإلية كان أبلغ واللّه أعلم . أيضا الثوم المقشر واحدا وعشرين مثقالا يطرح في لبن حليب البقر ويغلى على النار حتى يرجع إلى النصف ثم ينزل ويبرد في اناء فان احتاج إليه صاحب عرق النساء يأكل منه كل صباح على الريق عشرين مثقالا . ويستعمل ذلك الدواء مدة سبعة أيام . وفي كل وقت يدور عرق النساء من رجل إلى رجل أخرى فتطعمه بهذه الأدوية فإنه يبرأ في الحال . أيضا صبر سقطرى مثله أهليلج أصفر ومثله سورنجان يدق ويعجن ويعمل حبا فإنه يسهله خمسة أو ستة مجالس يبرأ في الوقت . فصل في كي عرق النساء : إذا لم تنجب فيه الأدوية فينبغي أن يكوى من موضع المفصل ويعمق الكي تعميقا صالحا ليجفف الرطوبات التي هناك .