راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
13
فاكهة ابن السبيل
الباب التاسع والخمسون في أمراض الفؤاد أما وجع الفؤاد فهو ألم يعرض لفم المعدة ويسمى بذاك لمقارنته بالقلب ، وقد سمى الشّىء باسم ما جاوره كالزاوية والحيوان . وحدوث وجع الفؤاد إما من سواء مزاج حار ومعرفة ذلك تكون بسكون الألم عند وضع الأشياء الباردة بالفعل على فم المعدة وتناول الأشياء الباردة بالقوة أو من مرار ينصب إلى فم المعدة ويتبع ذلك برد الأطراف والغشى الشديد ، وهي علة صعبة وربما هلك صاحبها من الألم . وقد ينصب المرار الأصفر إلى فم المعدة للبطء عن تناول الغدا وعند الوجع الشديد والفم العظيم فيحدث ألمه ، ما لعله يكون عند الموت . وقد يكون عن بلغم ينصب إلى فم المعدة فيحدث كربا وقلقا ، وكل ذلك لفضل خشن وقربه من القلب . الاستفراغ بالقىء والسكنجبين والماء الحار والحقنة بماء الشعير وماء بقلة الحمقا ودهن ورد . العلاج : شراب التفاح وشراب الرمان أو سويق الشعير وماء الرمان المز . وينبغي أن تضمد المعدة بلف الكرم مدقوقا ناعما مع لب الخبز أو تضمد بماء السفرجل وماء لسان الجمل وماء حي العالم ودهن ورد . أيضا للذي يحس كأن فؤاده يمرس : يدق السكر ويجعل معه مسامير قرنفل ويشرب في حليب الغنم يستعمل ذلك بكرة وعشية ويجتنب ما سواه فإنه نافع مجرب . فصل في الخفقان وهو ضعف القلب . الخفقان قد يكون من رطوبة مائية أو دموية كالرجل الذي حكى عنه جالينوس : إنه كان يعرض له خفقان في كل سنة وكان يبرأ بالفصد ، وإنه فعل به ذلك في سنين ثلاث