راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
78
فاكهة ابن السبيل
النبي عليه السلام كان يفعل ذلك وكان ابن عمر يقصها ويقص شاربه كل جمعة . وجاء في الحديث عنه عليه السلام أنه قال : من قص أظفاره مخالف لم ير في عينيه رمدا ، وعنه عليه السلام أنه قال : إذا قلمت أظفارك فابدأ بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم السبابة فان ذلك يورث القنا « 1 » . فإذا خاف المقراص على الظفر كان علاجه بذر قطون مضروبة على خرقة كتان فان جمع مدة فليمضغ دقيق خشكار ويشد عليه ، فإذا انقلع الظفر استعمل دهن بارد وشمع لئلا يخرج الظفر مشوها ويمنع من أوجاع الأظفار . أما عن حفظ صحة الصوت وتحسينه : الزيت والتين والصمغ والحلبة والتمر واللوز خصوصا المر وقصب السكر وشراب العسل كله يحفظه ويحسنه والله أعلم . فصل ومن أراد تصفية صوته فلفل وخيل وخردل سواء ، يدق الجميع ويعجن بعسل ويؤخذ منه مثل البندقية في كل يوم ، أو يستعمل كل يوم على الريق مثقال سكر نبات مع مثقالين قلب الفستق ويلعق زبدا طريا فإنه نافع . ويجتنب الصياح القوى والغيظ الذي يؤدى إلى التعب وحمل الشئ ما لا يطيقه . فصل في تدبير البول والغائط : إذا حضر فالحذر الحذر من إمساكهما أو مدافعتهما ، وليبادر بإخراجهما ولو على ظهر دابة ، فإنهما إذا حبسا ، كان مثلهما مثل النهر الجاري إذا سد مجراه فإنه يتلف ما حواليه من العمران والبنيان وتكثر الرطوبة المختلفة الفاسدة ومنها يتولد الحصر
--> ( 1 ) القنا : أصلها القنة بمعنى القوة