راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

68

فاكهة ابن السبيل

الخصيان فلم يجدوا شيئا إلا عدم النكاح . وقلة النكاح تقوى أصلابهم وينبغي لمن جامع أن لا يغتسل حتى يبول وان لم يفعل برد بقية المنى فورثه الداء الذي لا دواء له ، ثم ليرج بدنه عقيب الجماع ، فقد روى لنا عن الشيخ أنه عاش مائة وخمسين سنة وكان نظير البدن قوى الشهوة فسئل عن سبب ذلك فقال ما اجتمع في بطني طعامين ولد أكلت دون نقاء المعدة وتزداد الشهوة وكنت إذا أحسست يبسا أنزلته ، وما استدعيت بالباءة إلا أن تهجم الطبيعة على القلب فإذا كان لا بد أقللت الحركة بقية يومى وأخذت الغذاء والراحة ، وكان أولونا يأمروننا بترك شرب الماء إلا عن الشهوة . وينبغي للجامع الشابة التي قد بلغت ، ولا ينبغي جماع الشخص المبغوض ولا الذي نجتشم ولا الحائض ولا العجوز ولا الصغيرة الذي لم تبلغ فان ذلك يضعف قوة الجماع . وقيل في جماع العجوز شعرا : ولا تنكحن أبدا عجوزا * يرى العجوز حية جروزا تأكل في مقعدها قفيزا * تشرب عينا وتبول كوزا قال الجاحظ : المرأة إذا بلغت حد النصف قوى عليها سلطان الشهوة والحرص على الباءة بخلاف الكهل . وأما الكهلة من النساء فإنها تشتهيه زيادة على حال الصبا . فصل وأعلم أن الرجال تشتد شهواتهم في البلدان الباردة ، والنساء بالضد لما يثير ذلك من قوتهم الجامدة ومنيهم البارد ولهذا قيل أن الرجال تشتد شهواتهم في الشتاء والنساء في الصيف .