راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
مقدمة 4
فاكهة ابن السبيل
عرفت المفقود من ادويتى للعمى هو كذا وكذا من الأشجار فبهت الطبيب الهندي من معرفة أجزاء الدواء بمجرد استذاقته له بطرف لسانه ثم بالاستغناء عنه لعلاج عينه الأخرى فقال له من أنت فكتم عنه الاسم والعنوان فأجابه الهندي أنه إذا كان شئ فأنت طبيب عمان فأصدقه الظن وشرح له المهمة ورحب به وأكرمه وأنعم عليه بما بخل به عن غيره لما عرف عنه من الألمعية والعبقرية وشدة الذكاء والعلم الجسيم الذي يحمله بين جنبيه وشهد له انه أجل منه قدرا وأعلا منه شأنا لما شاهده منه . وهنالك رواية مع هذا القصة أن الدواء المشار اليه كان مركبا من سبعة أجزاء مفردة ونسي الطبيب العماني واحدا من سبعة وحار فكره فيه ولم يسقط عليه وعرفه لمجرد الذوق وتكلم به أمام الطبيب الهندي حتى قال إذا كنت بهذه الدرجة فما جاء بك إلى الهند قال لمعرفة هذا الدواء السابع المكمل للأدوية السبعة وأنى نسيته بدهشة العمى فقط والحمد لله فرجع مبصرا وعمل هذا الدواء في عمان وعالج به الكثير من أهل بلاده فشفاهم اللّه من نزول الماء بأنواعه بمجرد مرة واحدة فقط كحلا . أما مؤلفاته التي برزت إلى عالم الوجود ووصل علمنا اليه فهي كالتالى : 1 فاكهة ابن السبيل جز آن في تشريح الهيكل الانساني وارتباطه بالعوالم الأخرى وأمراضه وعلاجاته واخطاره . 2 مقاصد الدليل وبرهان السبيل في معالجات العليل مخطوطا لم يطبع ولا يقل عن كتابه الأول . 3 زاد الفقير وهو نظم قصيدة لامية مطلعها : أقول مقالا محكما ومفصلا * لأهل النهى في الطب علما مكملا وهو نظم مسلسل عظيم مشروح للمؤلف نفسه شرحا وافيا من جميع النواحي العلمية لغة وأدبا وصرفا وفقها شرعيا للجائز والمحرم من قبيل المادة والاستعمال وما يترتب على ذلك وقد عرج