راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
43
فاكهة ابن السبيل
والقسم الثاني هو أن يلتقى الفيل والرمكة والحصان والنعجة فهذه تكون فيه اللذة متوسط الحال . والقسم الثالث هو أن يلتقى الفيل والنعجة والكبش والفيلة فهذا يعظم الضرر ولا توجد الموافقة ولا يجد أحدهما لذة صاحبه وما أقرب تباعدهما وأسرع الفرقة بينهما وقد ذكرنا من أسرار النساء ما فيه كفاية واللّه أعلم . ولما كانت الزينة في الوجه متممة لما نقص في الجمال لما يكسو به الوجه من بياض وحمرة وصفاء ورقة كان ذلك محركا لشهوة الرجال عند نظرهم إلى وجه المرأة وراعيا إلى مواقعتها وقد ذكرنا في هذا الباب من الغسولات المنقية والغمر المحورة الزائدة في الوجه واللون وصفاء البشرة ما تحصل به الكفاية وبلوغ الإرادة ويشتمل على فصلين . الفصل الأول في معرفة الغسولات المتخذة لهذا الباب وهو دقيق الشعير ودقيق الباقلاء المقشر ودقيق الحمص المقشر ودقيق العدس ودقيق الترمس ودقيق الكرسنه ودقيق الأرز واللوز وبذر الخيار والبطيخ والقرع والفجل وبذر الجرجير وقشور البيض والخردل ولب حب القطن والزعفران والزرنيخ الأحمر والأصفر والمصطكي والكبر والتين والمقل والكندر والمرين والعتروت فهذه أصول في تركيب غسولات جميع أدوية الوجه في القمر وغيرهما فأعلم ذلك . صفة غسول يصون الوجه وينقى البشرة : يؤخذ باقلاء مقشرا وكرسنة وترمس وبذر فجل وسنا من كل واحد جزء ويسحق فرادى فإنه غايته . صفة غسول آخر يؤخذ شبّا وكثيرى ويسحقان بلبن طري ثم يجففان في الظل ثم يسحقان ثانيا ويستعملان فهي غانية في تنقية الوجه : صفة غسول جيد : يؤخذ دقيق العدس ودقيق حمص ونشا وعنزروت ومصطكى وبورق في كل واحد جزء يسحق الجميع ناعما ويخلط ثم يغسل به الوجه بعد القيام من النوم فإنه يفعل في تنقية الوجه فعلا حسنا .