راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
42
فاكهة ابن السبيل
والهذلة ذوات البعل الملازم وهؤلاء لا يعجبهن غير الشم والضم والتقبيل والمفاكهة والحديث والمزاح واللهو والجماع فيما دون الفرج ، وأما الثلاثة التي تختلف أحوالهن فهي الحديثة والشابة والنصف التي بين الشابة والحديثة ، واما الحديثة فتكره الجماع بعض الكراهية وأما الشابة إذا استنطقت بالملق وإظهار المحبة وبغير ذلك فلا تميل إليه . واما النصف فيمنعها من الرجل كثرة الحياء فإذا انبسطت بالمؤانسة وطول الدعاية تحركت شهوتها ومالت إلى الجماع . وأعلم أن النساء في الإنزال على ثلاثة أضرب : السريعة والقضيفة والمتوسطة فأما الطويلة والقضيفة فإنهما يسرعان الإنزال والقصيرة واللحيمة الفرج بطيئتا الإنزال والتي بينهما على توسط من ذلك وعلامته إنزال المرأة يموت طرفها حتى تصير عينها مثل عين اليربوع كأن بها وسنا يعرض عند الإنزال ويكلح ، وجهها وتنشج وربما اقشعر جسمها وعرق جبينها وتسترخى مفاصلها وتستحى أن تنظر إلى الرجل وتأخذها رعدة ويقلق نفسها وتعرض بوجهها وتمكن الرجل في فرجها أو تلصق به من كثرة الشهوة وهذه كلها من علامات إنزالها وبضدها بطيئة الإنزال فاعلم ذلك . ومتى اجتمع الماءان منه ومنها في واحد فذلك هو الغاية وحصول الشهوة واللذة وتأكيد المحبة ومعطف وإذا اختلطا قريبا كان المودة على قدر ذلك . وقد جعل أهل الفراسة فروج النساء على ثلاثة أقسام : كبير وصغير ومتوسط مثل أحاليل الرجال ثم جعل لكل قسم منها كناية فسمى الكبير من متاع الرجال فيلا ، والوسط حصانا والصغير كبشا ، وسمى الكبير من فروج النساء فيلة والوسط رمكة والصغير نعجة وجعل اللذة في ذلك تنقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول تحصل به الموافقة وكمال اللذة والثاني : تحصل به بعض الموافقة ، والثالث لا تحصل به موافقة ولا توجد به لذة بل يعظم الضرر بالفاعل والمفعول ، فالأول في ذلك أن يلتقى الفيل والفيلة والحصان والرمكة فتلك غاية الموافقة .