راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

41

فاكهة ابن السبيل

غير ألوان غيرهن . والبصريات أشد غلما وشبقا إلى الجماع ، وأما الحلبيات أشد ائلاقا وأصلب أرحاما من البحريات والشاميات أوسط النساء وأعدلهن في الأستمتاع . ومن أراد السكن وطيبة المنطق وحسن الخلق فعليه بالعراقيات ومن أراد كآبة الولد فعليه بالفارسيات . والعربيات أحسن أحوالا من جميع الأجناس الذي تقدم ذكرها . وأعلم أن النساء على خمسة ، وهي الحديثة التي لم تراهق والعالق التي لم يتكامل شبابها والمتناهية الشباب التي بين هذا والنصف التي قامت نفسها فأما الحديثة فطمعها الصدق عن كل ما شئت وقلة الكتمان لما خوطبت به وقلة الحياء عندما تلقاه من الرجل ، لعلة الرجال والنساء . وأما العالق التي لم يتكامل شبابها تستر ببعض الأستار وتظهر ردفها إذا كانت حامله شئ وهي التي تقلل سربها وتداخلها شئ في الحياء وهي سريعة الأنخداع . وأما المتناهية كاملة الخلقة ، حسنة الأدب ، كثيرة الحباء عفيفة الطرف ، أما التي بينها وبين النصف فنحب أن يظهر منها كل حسن وهي الغنجة في كلامها المقتصفة في مشيها ولا شئ أشهى عندها من الجماع . واما النصف التي حظها الشيب وغلب عليها البياض فهذه التي يسترخى لحمها ويطفى نور وجهها وتكون كثيرة الملاطفة للرجل ملتفته للزوج موتره له في جميع الملاذ ومتحببه اليه بالتواضع والخضوع وهذه الأوصاف لا ينبغي لرجل أن يتزوج بسواهن وإن ما جاوز هذه الأوصاف لا منفع ولا لذة في نكاحهن . فصل وقد تنقسم لذة شهوة النساء في الجماع على ثلاثة عشر سهما فخمسة أسهم يؤثرنه لا يشتهين سواه وخمسة ضروب لا يخترنه ولا يملن اليه ولا يردن سواه فهي التي مثل الشابه النصف والطويلة والقصيفة والدماء والمتلذذة وغير ذوات البعل الذي لا يملن اليه ولا يشهينه فهي التي لم تراهق والقصيرة واللحيمة والشحيمة والبيضاء