راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

37

فاكهة ابن السبيل

وقال بعض الحكماء لا تبتاع مملوكا قوى الشهوة فإن له مولى غيرك يسيرا إلى تسليط الشهوة المستعيدة ، ولا قوى الرأي فيستعمل عليك الحيلة ولكن أطلب في العبيد ما كان حسن الانقياد قوى الجسم شديد الحياء . وأعلم أنه ما من شئ إلا فيه مضرة فإن الخادم الذكي الفطن الذي يريحك من كد الإفهام ويقنعه منك الإشارة في تبليغ الأغراض لا يقدر أن يستر عنه شئ من أمرك فسرك معه شائع . وهو قادر بفطنته على الاحتيال عليك في كل ما تريده . وإن كان الخادم غنيا وقفت أمورك وانكسرت أغراضك ولا بقي كتمان سرك بوقوف أغراضك فينبغي أن تستخدم الفطناء في الأمور الخارجة على المنزل وتستخدم البلدة في الأمور الداخلة وكذلك الأصدقاء في مخالطهم والمعاملين . فصل في منافع النساء اللواتي يحبين إليهن بعولتهن : ولما كان جمال المرأة وحسن تناسب تركيبها وتناسب أوصافها فهو أعظم دواعي الرجل إلى وطئها وأجلب لشهوته عند النظر إليها والذ بحواسه في حال مضاجعتها اجتمع أهل المعرفة الذي يحمد في وجه المرأة من السواد في أربعة أشياء وهو شعر رأسها وشعر أشفار عينها وشعر حاجبيها وسواد عينيها . ومن البياض أربعة أشياء : بياضها وبياض أسنانها وبياض عينيها وبياض فرقها . ومن الحمرة أربعة أشياء : حمرة اللسان ، وحمرة الشفتين ، وحمرة الوجنتين ، وحمرة الأليتين . ومن التدوير أربعة أشياء : تدوير الوجه وتدوير الرأس وتدوير الكعب من غير سوء وتدوير الأليتين . وفي الطول أربعة أشياء : طول العتق ، وطول القامة ، وطول الحاجب ، وطول شعر الرأس . ومن الطيب في أربعة مواضع : في الفم والأنف والأبط والفرج ، ومن السعة أربعة : مواضع في الجبهة . وفي العينين وفي الصدر وفي تدوير الوجه . ومن الضيق وهو موضع واحد وهو الفرج ، وفي الصغر في أربعة مواضع في الفم والكفين وفي الثديين وفي القدمين ويكون