راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

35

فاكهة ابن السبيل

الخصومة . ومن كان أنفه غليظا ممتليا فهو قليل الفهم . ومن كان غليظ الشفة فهو أحمق غليظ الطبع ومن كان قليل صبغ الشفه فهو ممراض . ومن كان كثير لحم الندين فهو غليظ الطبع ومن كان نحيف الوجه فهو مهتم بالأمور . ومن كان شديد استدارة الوجه فهو جاهل ومن صفر وجهه فهو دمنى خفيف خبيث ملق ، ومن كان طويل الوجه فهو وقح ، ومن عظمت أذناه فهو جاهل طويل العمر وحسن الصوت دليل على الحمق وقلة الفطنة . وتفرق الأسنان وضعفها وزرقها دليل على ضعف الجسد وقصر العمر واللحم الكثير الصلب دليل على غلظ الحس والفهم ، ومن وقع عليه عند الضحك سعال أو ريق فإنه وقح سليط صحاب . ومن كانت عنقه قصيره جدا فهو مكار خبيث . وإن طالت ودقت فهو صياح أحمق جبان . ولطافة البطن تدل على جودة العقل ، ودقة الأضلاع ورقتها تدل على ضعف القلب الحصى شره أحمق سىء الخلق ، قال الجاحظ والغابوة والغفلة في الطول أكثر والجنس والخداع في القصار واللطف في الخاف في القطاف أظهر والغلظة والجفاء في السمان أكثر . وما سوى ذلك نادر ، قالوا والطوال من الناس في الشبيه أحمد ، وفي الكبر أقبح لسرعة الأنحياء إليهم والمعتدلون في الطول صالحوا الحال . قال الجاحظ : أجمع الناس على أنه ليس في الدنيا ثقل من أعمى . ولا أبغض من أعور ولا أخف روحا من أحوال ولا أفواه من أحدث . وفي السمن والهزال : أعلم أن الأبدان المعتدلة في السمن والهزال أحسن الأبدان حالا وأدومها صحة وأصبرها على الأعمال وأبعدها عن الأمراض إذا كانت الحرارة القريزية فيها قوية الهضم والأعضاء لذلك قوية . وأما الأبدان السمينة فردية جدا لا سيما السمينة بالطبع فإنها مستعدة لحدوث أمراض رديئة لأن الحرارة الغريزية تكون فيها ضعيفة لضيق عروقهما ، والعروق تضيق فيها لشيئين أحدهما برد المزاج والثاني