راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

31

فاكهة ابن السبيل

منه يفعل ذلك بليف حورث وربما أعانه المستعوض وقوة هاضمة تحيل ما جذبته الجاذبة إلى قوام مهيأ لفعل القوة المغيرة فيه وإلى مزاج صالح الاستحالة إلى الغذائية بالفعل هذا فعلها ويسمى هضما وفضلها في الفضول أن تحيلها إما أمكن إلى هذه الهيئة ويسمى أيضا هضمها ويسهل مسيلها إلى الاندفاع إلى العضو المحتسبه فيه فيدفع من الدافعة ليترفق قواها أن كان المنافع الغلظ وتغليظها إن كان المنافع للزوجة وهذا الفعل يسمى الانضجاج . وبقي لا لهضم وقوة تدفع هذه الفضول . إما من منافذ معدة لذلك فإن لم يكن هنالك دفعتها من العضو الأشرف إلى العضو الأحسن ومن الأصلب إلى الأرخى وهذه القوى الأربع الطبيعية تخدمها الكنفيات الأربع الحرارة والبرودة والرطوب واليبوسة . وأعلم أن في البدن ثلاثة أنواع رئيسية والحاجة إليها من بقاء الحياة ضرورية أحدها ماء يعين إلى النفس كالقلب والشريانات والرئة والصدر . والثاني : آلات الحبس والحركة والأفعال العقلية كالدماغ والنخاع والعقب والعضل والأوتار ونحوها مما يحتاج اليه في المعونة على الفعل والثالث : آلات الغذاء وهي المعدة والكبد والجداول التي بين الأمعاء والكبد وما يحتاج اليه في المعونة على تمام الفعل كالفم والمرىء والأمعاء ولكل واحد من هذه الثلاثة واحد منها هو الفاعل والرئيس وسائرها كالخدام والأعوان له على فعله فرئيس آلات الحس حرارة القلب ، ورئيس آلات الحس والحركة الدماغ . ورئيس آلات الكبد وكل واحد من الرؤساء محتاج إلى الآخر وغيابه آفة لولا مداد الكبد القلب والدماغ بالغذاء وهو الدم لتحللا . ولولا ما يتصل بالكبد من حرارة القلب لم يبق جوهرها الذي يتم فعلها . ولولا أن الدماغ يحس بالشرايين التي