راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
27
فاكهة ابن السبيل
فصل في الركبة : ويجذب مفصل الركبة بدخول الزائد من على طرف الفخذ من فقرتين على عظم الساق وقد أوثقا برباط ملتف وهندم مقدمها بالرضغة وهو عين الركبة وهو عظم الاستدارة ، منفعته مقاومة ما يتوقى عند الجثو . فصل في القدم : خلقت آلة للساق وجعل شكلها مطاولا إلى قدام ليعين على الانقضاب « 1 » بالاعتماد عليه . وخلق لها أخمص ليتأتى الوطأ على الأشياء النائبة من غير إيلام شديد ، وليحسن اشتمال القدم على ما يشبه الدرج . وخلقت القدم من عظام كثيرة لمنافع ، منها حسن الامتساك والاشتمال على الموطأ عليه من الأرض فإن القدم الموطؤ عليه كالكف يمسك المقبوض وعظام القدم ستة وعشرون ، منها كعب يكمل به المفصل مع الساق فهو أوسط بين الساق والكعب يحسن اتصالهما ، ويتوثق المفصل بينهما وعقب به عمدة التثاوب « 2 » الأحمص ، وأربعة عظام للرسغ بما يتصل بالمشط ، وعظم موضوع إلى الجانب الوحشي به ويحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض وخمسة عظام للمشط . فصل في عدد عظام البدن : جميع عظام البدن مائتان وثمانية وأربعون عظما سوى السمسمانية ونقول هي بعدد أيام السنة ثلاثمائة وستون عظما يظهر منها للحس مائتان وخمسة وستون عظما والباقية صغار تسمى السمسمانية ويصدق هذا الحديث الصحيح فقد روى مسلم أفراده من حديث عائشة رضى اللّه عنها عن النبي عليه السلام : « خلق اللّه تعالى كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل ، فمن كبر اللّه وحمد اللّه وهلل للّه وسبح اللّه واستغفر اللّه عز وجل وعزل حجرا من طريق
--> ( 1 ) الانقضاب : الانتقال . ( 2 ) التشاوب : العودة إلى الصواب .