راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

26

فاكهة ابن السبيل

فصل الرجل : الرجل منفعتها في شيئين أحدهما الثبات والقيام وذلك بالقدم ، والثانية الانتقال مستويا وصاعدا ونازلا وذلك بالفخذ والساق . وإذا أصاب القدم آفة عسر القيام والثبات دون الانتقال إلا بمقدار ما يحتاج إليه للانتقال من فضل ثبات يكوع لإحدى الرجلين ، فإذا أصاب عضل الفخذ أول عظام الرجل وهو أعظم كل عظم في البدن لأنه حامل فوقه وناقل لما تحته . وقبب طرفه العالي لينهدم في حق الورك وهو محدب إلى الوحشي مقطع مغفر إلى الأنسى لو وضع على استقامته وموارات للحق لحدث نوع من القح كما يعرض لمن خلقته تلك ولم تحس وقايته للعضل الكبار والعصب والعروق ولم يحس هيئة الجلوس . فصل في الساق : الساق كالساعد مؤلف في عظمين أحدهما أكبر وأطول وهو الأنسى ويسمى القصبة الكبرى . والثاني أصغر وأقصر لا يلاقى الفخذ يقصر دونه إلا أنه في أسفل ينتهى إليه الأكبر ويسمى القصبة الصغرى . وللساق أيضا يحدث إلى الوحشي ثم عند الطرف الأسفل يحدث أجر الأنسى ليحسن به القوام وليعتدل ، والقصبة الكبرى هي الساق الخفيفة وقد خلقت أصغر من الفخذ وذلك لما اجتمع لها موجب الزيادة في الكبر وهو الثبات وحمل ما فوقها والزيادة الصغرى وهي الخفة للحركة وكان الموجب الثاني أولى بالعرض المقصود في الساق فخلق أصغر . والموجب الأول أولى بالعرض المقصود في الساق فخلق أعظم ، وأعطى الساق قدرا معتدلا حتى لو زيد عظما عرض من وعس الحركة « 1 » ولعجز عن حمل ما فوقه ومع هذا فقد دعم وقوى بالقصبة الصغرى ، وللقصبة الصغرى منافع أخر مثل سترا العصب والعروق بينهما ومشاركة القصبة الكبرى في مفصل القدم ليتأكد ويقوى مفصل الانثناء والانبساط .

--> ( 1 ) وعسر الحركة : قلت حركته وضعفت .