راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
4
فاكهة ابن السبيل
وروى البخاري عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله وكل بالرحم ملكا يقول يا رب نطفة يا رب علقة يا رب مضغة فإذا أراد أن يقضى خلقه قال أذكر أم أنثى ، أشقى أم سعيد ، فما الرزق والأجل ، فيكتب في بطن أمه » أخرجاه في الصحيحين أيضا . وفي حديث مسلم بن أبي عبيدة من حديث حذيفة بن أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا مر بالنطفة اثنان وأربعون يوما بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم يقول يا رب ذكر أم أنثى ؟ فيقضى ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه ؟ فيقضى ربك ما شاء ويكتب ثم يخرج بالصحيفة في يده ولا يزيد على أمر ولا ينقص . » وعن أنس بن مالك أن عبد الله بن سلام قال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أين يشبه الولد أباه وأمه ؟ فقال عليه السلام : إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليها . انفرد بإخراجه البخاري . وعن عبد الله قال : مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقالت قريش يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي . فقال سأسأله عن شئ لا يعلمه إلا نبي . قال فجاء فجلس ثم قال : يا محمد مم يخلق الإنسان ؟ قال : يا يهودي من كل يخلق ، من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة ، فأما نطفة الرجل غليظة يكون منها العظم والعصب وأما نطفة المرأة رقيقة يكون منها اللحم والدم . فقام اليهودي فقال : هكذا يقول من قبلك . رواه الإمام أحمد . قال علماء الطب ويحيط بالجنين ثلاثة أغشية ، غشاء ينسج فيه العروق المتأدية صوارتها إلى عرقين وسواكنها إلى عرق وغشاء يقال له اللفافى ينصب إليه بول الجنين ولم يحتج إلى وعاء إذا كان ما يتغذى به رقيقا لا صلابة له ولا ثقلية . وأقرب الأغشية اليه الغشاء الثالث وهو أرقها