راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
171
فاكهة ابن السبيل
ضار للعين كالغبار والدخان والضوء واللمس باليد فإنه أضر شئ على الرمد وأكل البصل والثوم والكراث ومن كان به وجع العين ودهن رأسه بأرز فإن عينيه تصح بعد ذلك ، فليحذر غاية . وليجعل أغذيته مزوزة حب الرمان والتمر الهندي والخل ويسقى كل يوم وزن أوقية ونصف سكر وأوقية ماء ورد وثلاث أوراق لسان الثور وتغسل العين بماء فاتر ثم يطلى عليها بياض البيض فإن كان الوجع شديدا طلى بلعاب سفرجل ثم يقطر في العين لبن جارية وبعد الرابع يقطر في العين من الشياف الأبيض وذرور التشم نافع جدا عند النضاج ويسهل بهذا الدواء وصفته أهليليج أصفر عددا أسودا درهم يدق ويعجن بماء بارد ويشرب فإنه نافع جدا . وإن كان شديدا فاطله بالأفيون فإنه يسكن الوجع في الحال . فإذا نضج الرمد وعلامة نضجه التصاق الجفنين بالرطوبة اللزجة فحينئذ يذر فيها التشم بوجه الليل ثم يرقد عليه فإنه يصبح معافا أن شاء اللّه . وأجود ما يستعمل في زماننا للرمد أن يؤخذ قحف من فخار من خزف هرموز أبيض مدقوق جيدا ويوضع في إناء ويقطر فوقه ماء الحرمل المدقوق ومعه قليل من علاج السور واللومى والكتل ويضاف براحة اليد جيدا حتى يجف ثم يعصر عليه ثانية ويداف هكذا أربع أو خمس مرات ويصل بخرقة ويوضع معه قليل عسل أو سكر ويقطر منه في العين صباحا ورواحا فإنه مجرب وهذا من الأدوية التي لا تجد لها أثرا في كتب الطب فإذا استحكم الرمد إلى غلظ الأجفان وانقلاب الأعقبة السماق وذلك منذر بالعمى . العلاج : حجامة نقرة الرأس ويأكل الحوامض القابضة كالمزوزات