راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
158
فاكهة ابن السبيل
نفسه ناحية من الهدب وسببه أنه يتولد عن احتراق المدّة الصفراء إذا انحدرت إلى الأجفان . وعلاج الذي يظهر على الجفن كعلاج النملة إذا ظهرت على الجسد بأن يطلى بالماميثا وماء الهنديا وغيره ، فإذا كان في الهدب فالعلاج باستفراغ البدن ان أمكن بما يجذب الصفراء وأكحل العينين بما يحلل ما قد حصل في الجفن من الخلط الردىء كالشياف الأحمر اللين وبرود الحصرم وأطل الجفن بالماميثيا والزعفران والخضض المر . فصل في سلع الجفن : فسببه البلغم الغليظ . وعلامته صلابة الملمس إلا أن يكون رقيقة المادة وهي من جنس الجراحات إلا أن الفرق بينهما وبين الجراحات أن الجراحات يكون معها أورام وأوجاع ورطوبات مجتمعة ولا يحتوى معها غشاء غير الجلد وأما السلع فليس مما ذكرت شيئا البتة . وهي أيضا في غشاء خاص ويسمى الشحمية ، وربما كان فيها شئ شبيه بالعسل ويسمى الشهية ، وربما كان فيها شئ شبيه بالأردهلج ويسمى العصائدية . فأما علامات كل واحد منها فهو أن اللحمية منها لحم صلب شديد الصلابة يزلق تحت اللمس إلى الاندفاع تحته ويكون أصلها أضيق من رأسها . وأما العصائدية فهي ألين من الشحمية وأصلها أوسع من رأسها وأما الشهدية فإنها تنحس تحت اللمس كأنها شئ دهني ويكون انصبابها رطبا ويسرع الرجوع . وأسبابها يكون من التخم ومن المآكل الردية الغليظة التي تولد بلغما عفنا فإذا عفن هذا البلغم حدث عنه سلعة في جوفها شبيه بالعسل ، وان كان البلغم أغلظ وأخف تولد عنها السلعة الشبيهة