راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
139
فاكهة ابن السبيل
الباب الثاني والعشرون في وجع الرأس الذي يعرض من سقطة أو ضربة يعالج أولا ان أمكنت القوة بفصد القيفال ويسهل الطبيعة بحقنة لينة ويصب على موضع في إبتدائها ماء طبخ فيه آس وعدس وقشر رمان . وكتب أفلويس في علاج ذلك فقال : يطبخ ورق ورد يابس بماء العسل ويضمد به . أو يؤخذ ورق آس رطب يدق مع مر ويضمد به الرأس . أو يطبخ سفرجل ويدق ويخلط مع خمر ويستعمل . وينفع من هذا الوجع التكميد باسفنجه قد غمست بماء حار وقطع لبد قد رش عليه ورد وخل ، مع ذلك يراح البدن بالسكون والنوم ويجتنب العسل ويحذر الشمس وشرب الخمر وكثرة الصياح وقيل أن كان ضربة يسيرة فبعض الناس يسخن الخل ويجعل عليه خرقة كتان فلتحجم الجلدة المشقوفة ويحفظ الضربة بلا ورم . وأما الارتضاض الذي تكون في الرأس من غير شق الجلد فالسويق نافع بأن يعجن ويوضع عليه من خارج والوسخ الذي يكون بين أفخاذ الكباش والصوف الذي يكون معه نافع لذلك . أما الضربة الشديدة الموضحة للعظم فتخاط فان كانت الضربة لا تقبل الخياطة لصغرها فيوضع عليها أسفنج قد غمس بخل ودهن لوز بعصارة آس أو بعصارة العوسج ويوضع على الجرح .