راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

131

فاكهة ابن السبيل

مقدم الرأس ، فإن لم يوجد دهن اللوز فبدله زيت إنفاق فإن تعذر زيت إنفاق فبدله ماء بارد . فإن كان الصداع شديدا فينبغي أن نخلط ماء البقلة الحمقاء وماء عنب الثعلب أو ماء عنب الزبيب أو عصارة البزر قطونا أو شئ من عصارة الحصرم والطحلب أو ماء أعضان الكرم . قال جالينوس : وكنت في القرية فلم أجد شيئا من هذه العصارات فخلطت من جوف القرع مع عصارة الحصرم . وينبغي أن يعالج هذه المواضع بعصارة الخس البرى وعصارة الفرصاد فإذا أردنا أن نحلل خلطنا من فرصاد لم يدرك بعد . وهذه الأدوية نافعة لفضول الكيموسات والأبخرة التي ترتفع إلى الرأس لأنها تمنعها وتحدرها إلى الموضع الأسفل من الجسد . أيضا الصداع هو ضربان الصدغين أو أحدهما مع نصف الرأس ويسمى الشقيقة وأصله من زيادة خلط من الأخلاطات من كان عنده حرارة أو برودة يكفى فيه أفيون وزعفران مسحوقين بخل وماء ورد ويطلى به الأصداغ ويرقد إن استطاع فإنه يبرأ . وأيضا لوجع الرأس الشقيقة والصداع إذا كان معه الحمى أو غير الحمى ويكون وجع الرأس نصف النهار يؤخذ صندل مقاصرى والورد الأحمر من كل واحد وزن درهمين وكافور مصعد وزن دانق يسحق الجميع بماء الورد ويطلى منه يبرأ بإذن اللّه تعالى . وإذا مزج الخشخاش بالخل وطلى منه سكن الوجع . أيضا إذا وجع من الدم والصفراء يؤخذ له ماء القرع وماء النارنج حتى ينحل ويتمضمض بذلك ويستنشق فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى .