الشيخ داود الأنطاكي
63
نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان
وبسط العلوم المذكورة وما يخص العلم من النفع وما يناسبه من الأمزجة ، وما له من المدخل في العلاج . والخاتمة في نكت وغرائب ولطائف وعجائب " . ويذكر الأنطاكي في الصفحة ( 35 ) من الجزء الأول من التذكرة ، أنه بدأ به في " مفتتح ربيع الآخر من شهور سنة ست وسبعين وتسعماية من الهجرة ، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام . . . " ، بيد أن داود لم يكمل هذا الكتاب ، وألف أحد تلامذته ذيلا على التذكرة ، وكان يلحق أحيانا بالتذكرة . ولذيل تذكرة أولي الألباب خمس نسخ خطية موزعة بين المغرب وتركيا . على أنه تفيد التقييدات المكتوبة على الصفحة الأولى لمخطوطة الخزانة الملكية بالرباط - المغرب - رقم ( 6689 ) أن داود انتهى من تأليف كتابه ( التذكرة ) سنة 980 ه . وذكر في بعض تأليفه أن مالكه لم يحتج إلى كتاب سواه ، وفيه ما يدل على أنه أتمه ، وهو المنقول الشائع ، لكن المدون المنتشر على نقصان من حرف الطاء من الباب الرابع إلى آخر الكتاب . وروي أنه لم يخرج بعد وفاته إلا هذا ، وذهب بعض التجار ببعض أجزائه إلى الهند فضاع وبقي ناقصا . وترجم محمد بن مصطفى الكوراني « 1 » التذكرة إلى اللغة التركية . ولهذه الترجمة نسخة خطية كتبت سنة 1052 ه ، محفوظة في تركيا - حكيم أوغلي . يحتوي كتاب التذكرة على ( 1792 ) صنفا من الأدوية المفردة والمركبة ، بينما يحتوي القانون لابن سينا على أقل من ( 800 ) صنف ، وبعد كتاب ابن البيطار في النباتات الطبية يبقى هذا الكتاب أكمل ما عرفناه ، وفيه أول ذكر لمعالجة القرحة الإفرنجية ( Syphilis ) بالزئبق ، كما فيه أول ذكر
--> ( 1 ) انظر سلك الدرر ، 4 : 35 - 36 . وأبحاث ندوة الأنطاكي ، حلب 2004 م .